ميليشيا “قسد” تمنع سوريين نازحين من العودة إلى بلادهم عبر معبر بريف القامشلي واصبحوا عالقين بعد ترحيلهم من العراق كونهم عربا …..شمال العراق – BAZ News

 

في واقعة إنسانية أثارت موجة من الغضب والاستنكار، منعت ميليشيا “قسد” عشرات العائلات السورية من أصول عربية من دخول بلادهم عبر المعبر الحدودي الواصل بين إقليم كردستان العراق ومحافظة الحسكة السورية، في حين سُمح فقط لعدد محدود من الأكراد بالعبور.

وكانت هذه العائلات، المهجرة والتي تُقدر بالآلاف ،عالقة في إقليم كردستان بعد انتهاء صلاحية إقاماتهم، وتراكمت عليهم غرامات مالية باهظة. وعقب مناشدات متكررة من الأهالي ومنظمات حقوقية، استجابت حكومة الإقليم مشكورة وقدمت إعفاءات مالية لهؤلاء، بل وتكفلت بنقل من لا يملك ثمن تذكرة العودة جوًا، إلى المعبر البري مع سوريا.

لكن المفاجأة – بحسب شهادات متطابقة – أن سلطات ميليشيا “قسد” المسيطرة على المنطقة رفضت استقبالهم، وطردتهم من المعبر، مبررة ذلك – ضمنيًا – بكونهم “ليسوا أكرادًا”.

وقال أحد الصحفيين المحليين إن سيدة سورية تحدثت إليه وهي تحمل طفلها، فيما سيدة أخرى حامل في شهرها الأخير، كانت من بين المطرودين، بالإضافة إلى عشرات العائلات الأخرى التي بقيت عالقة على الجانب العراقي من الحدود، بعد أن سُجل خروجها رسميًا ولم يُسمح لها بالعودة مجددًا إلى الإقليم.

وتداول نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مؤثرًا لسيدة سورية تناشد فيه الحكومة السورية والرئيس أحمد الشرع التدخل الفوري لإنهاء معاناتها والسماح لها بالعودة إلى وطنها، بعد أن منعتها “قسد” من دخول مدينة القامشلي.

وظهرت السيدة في المقطع وهي تحمل طفلتها وتروي ما تعرضت له من طرد ومنع دون أي مبررات واضحة، مشيرة إلى الظروف القاسية التي تواجهها على الجانب العراقي من الحدود.

وختمت السيدة مناشدتها بالقول: “أريد فقط العودة إلى وطني، إلى بيتي. من حقي كإنسانة وسورية أن لا أبقى عالقة على الحدود مع طفلتي. أحمل ميليشيا قسد كامل المسؤولية عن معاناتنا.”

وتثير هذه الحادثة تساؤلات حادة حول سياسات ميليشيا “قسد” تجاه المواطنين السوريين العرب، وسط دعوات متزايدة من حقوقيين ومنظمات إنسانية لفتح المعبر فورًا أمام المدنيين وإنهاء هذه الممارسات التمييزية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.