عقدت ميليشيا «قسد» SDF/PKK أمس في مدينة الحسكة مؤتمراً ادّعت أنه يضم وجهاء وشيوخ القبائل العربية، إلا أن أيّاً من الشخصيات العشائرية الحقيقية لم تحضر الفعالية، التي تحوّلت إلى منصة لاستعراض شخصيات مرتبطة بالنظام السوري وميليشياته.
وخلال المؤتمر، ظهر المدعو فايز حسين الجضعان، القيادي السابق في ميليشيا «الحرس الثوري الإيراني» و«حزب الله» السوري، مقدماً نفسه بصفة “وجيه عشائري” تحت رعاية «قسد».
وبحسب المعلومات، ينحدر الجضعان من محافظة الحسكة، وشغل منصب قيادي في «حزب الله» السوري بين عامي 2019 و2022، قبل أن يُعاد فرزه مطلع عام 2023 إلى دير الزور لقيادة ميليشيا “الحسين” المحلية التابعة للحرس الثوري. وتورط الجضعان في عمليات قصف استهدفت قواعد «التحالف الدولي» في دير الزور، بحسب تقارير أمنية.
ويُعد الجضعان واحداً من مئات العناصر والقيادات التابعة للنظام السوري و«الحرس الثوري»، الذين أعادت «قسد» ضمهم إلى صفوفها خلال الفترة الماضية، في إطار ما يصفه ناشطون بـ”إعادة تدوير الميليشيات” لتعزيز نفوذها في المنطقة.
خلفية ودلالات:
يأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه المؤشرات على تنسيق ميداني غير معلن بين «قسد» وبعض أذرع النظام السوري والميليشيات الموالية لإيران، خاصة في مناطق شرق الفرات. ويرى مراقبون أن استيعاب شخصيات مثل الجضعان يهدف إلى خلق شبكة ولاءات مزدوجة تخدم مصالح متعددة الأطراف، بما في ذلك تقوية الموقف التفاوضي لـ«قسد»