أصدرت ما تُعرف بـ”محكمة الإرهاب” التابعة لميليشيا “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، حكماً بالسجن لمدة ثلاث سنوات بحق المواطن محمد مكري الهادي، بسبب منشورات نشرها عبر حسابه على موقع “فيسبوك” تضمّنت انتقادًا لسياسات الميليشيا في مناطق سيطرتها شمال شرق سوريا.
وينحدر الهادي من قرية السلحبية في ريف الرقة الغربي، وقد جرى اعتقاله قبل نحو شهرين على خلفية تلك المنشورات، ليُحال لاحقًا إلى محكمة استثنائية تُوجّه فيها تهماً تتعلّق بـ”الإرهاب”، وهو توصيف يرى فيه حقوقيون ونشطاء أنه أصبح يُستخدم بشكل متكرر لتجريم التعبير عن الرأي أو مخالفة التوجه السياسي للميليشيا.
ويأتي الحكم وسط تصاعد القلق من غياب حرية التعبير في مناطق سيطرة ميليشيا “قسد”، التي ترفع شعارات “الديمقراطية وحقوق الإنسان”، لكنها بحسب مراقبين، تمارس قمعًا ممنهجًا بحق الأصوات المعارضة والناقدة.
وأكد ناشطون أن قضية محمد مكري ليست الأولى من نوعها، بل تندرج ضمن نمط متكرر من الانتهاكات، حيث شهد خلال سيطرتها على المنطقة بقوة السلاح بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية حالات اعتقال ومحاكمات مماثلة بحق مدنيين انتقدوا الممارسات الأمنية والسياسية للميليشيا عبر وسائل التواصل.
وتواجه “مليشيا قسد” اتهامات متزايدة باستخدام القضاء كأداة لتكميم الأفواه وتصفية المعارضين، في ظل غياب الضمانات القانونية والنزاهة القضائية ضمن مؤسساتها.
