“موسكو تخفي ناقلات نفط لها عن أنظمة تتبع السفن في المحيطات “

تحاول روسيا بعد حربها ضد أوكرانيا إيجاد طرق للالتفاف على العقوبات الشديدة المفروضة عليها 

وخاصة العقوبات على الصادر من إمدادات النفط ، فقد ثبت أن ناقلات النفط الروسية تختفي بشكل متزايد عن أنظمة تتبع السفن في المحيطات، وذلك كما أفادت “بلومبرغ”.

 

حيث كشفت مصادر عن اختفاء ثلاث ناقلات على الأقل من أنظمة التتبع خلال الأيام القليلة الماضية ، لدى اقترابها من جزر الأزور، وهي مجموعة صغيرة من الجزر تبعد نحو 1500 كيلومتر غرب البرّ الرئيس للبرتغال.

 

وقد تنقل هذه الناقلات شحناتها إلى سفن أخرى، علماً أن هذا الأمر لم يحدث في ذاك الموقع قبل الحرب الروسية ضد أوكرانيا، وتختفي عن مراقبة الأقمار الاصطناعية، بحسب “بلومبرغ”.

 

ويبدو أن سبب تخفي السفن ليس واضحا، ويرجح أن بعض المشترين قد يرغبون في إنجاز مشترياتهم على نحو غير معلن قدر الإمكان، وذلك لأن الاتحاد الأوروبي فرض حظرا على شراء النفط الروسي.

 

كذلك بدأت بعض الشحنات الروسية تختفي عن الأنظار، وهي في طريقها إلى آسيا، وأن عمليات نقل الشحنات من سفينة إلى أخرى، شائعة في سوق النفط، لافتة إلى نقل شحنات روسية طيلة سنوات، قبالة سواحل الدنمارك ومؤخرا في البحر الأبيض المتوسط وحتى قبالة جزر الأزور.

 

لكن اختفاء تلك السفن عن أنظمة التتبع هو أقل شيوعا مشيرة إلى تكتيك يستخدم غالبا مع شحنات النفط الخاضعة لعقوبات، مثل تلك المملوكة لإيران وفنزويلا.

 

حيث استهدفت العقوبات الغربية النفط الروسي، لم تمنع شركات شحن من نقله إلى السوق عبر إخفاء منشأه، إذ نقل بعض الوقود الذي يعتقد بأنه مصنوع جزئيا من الخام الروسي، إلى مدينتي نيويورك ونيوجيرسي بالولايات المتحدة في أيار مايو الماضي، علما أن الرئيس الأميركي جو بايدن أعلن في آذار / مارس الماضي، حظر واردات الطاقة الروسية.

 

وأشارت مصادر إلى أن “تجارا عملوا لحجب منشأ النفط الروسي، من أجل الحفاظ على استمرار تدفقه، إذ يتم إخفاؤه في منتجات مكررة ومخلوطة، مثل البنزين والديزل والمواد الكيماوية”، بعد الحرب الأوكرانية.

إعداد: دريمس الأحمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.