مهند الكاطع لـ”العربي”: مشروع “قسد” يواجه نهايته… بين خيارَي الدمج في الدولة السورية أو الانفجار الداخلي

 

تحرير – قسم السياسة الدولية | BAZ News

قال الكاتب والباحث الأكاديمي السوري، مهند الكاطع، في تصريحات لموقع “العربي”، إن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تمرّ بمرحلة “شديدة الحساسية”، تضع مصيرها أمام مفترق طرق حاسم، يتمثل بين احتمال الاندماج التدريجي في مؤسسات الدولة السورية أو تفكك بنيتها وانهيار مشروعها السياسي في ظل التحوّلات الإقليمية والدولية الجارية.

وأشار الكاطع إلى أن الدعم الدولي لـ”قسد” بات في حالة انحسار ملحوظ، مع تبدّل أولويات الدول الفاعلة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، إلى جانب تزايد ديناميكيات الرفض الشعبي في المناطق التي تسيطر عليها القوات الكردية شرق الفرات، والتي تتسم بغالبية عربية تتجاوز 90%.

وأضاف أن السيناريوهات المطروحة لمستقبل “قسد” تتراوح بين:

  • دمج سياسي وعسكري ضمن الدولة السورية بضمانات دولية،
  • مواجهة محدودة في حال فشل التسويات،
  • أو تدويل مؤجل للملفّ، وهو الاحتمال الأضعف حالياً.

كما لفت الكاطع إلى أن مشروع “قسد” يستند منذ تأسيسه إلى إرث “وحدات حماية الشعب YPG”، المرتبطة بتنظيم حزب العمال الكردستاني، المصنّف إرهابياً، مشيراً إلى أن هذا الارتباط الأيديولوجي والتنظيمي هو ما جعل المشروع يفقد قدرته على التكيّف مع الوقائع الجديدة، خاصة بعد الانسحاب الأميركي وتقليص الدعم الغربي.

وتحدّث الباحث عن تحوّل ملحوظ في مواقف الأطراف الإقليمية، مشيراً إلى مباحثات جرت مؤخراً بين الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان والأميركي دونالد ترامب، تناولت سيناريو دمج “قسد” ضمن الجيش السوري كجزء من تسوية شاملة تضمن إنهاء “التهديد الكردي” من وجهة نظر أنقرة.

كما كشف الكاطع عن معلومات إعلامية تفيد بوجود قنوات اتصال مباشرة بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين، تتعدى الجنوب السوري وتمتد إلى ترتيبات تشمل مناطق شمال شرق البلاد، حيث تبرز “قسد” كورقة مساومة ضمن ملفات إقليمية أعقد.

وأشار إلى أن التأييد الشعبي لـ”قسد” يشهد تراجعاً كبيراً، بسبب فشلها في تقديم نموذج إداري وخدمي فاعل، وتفاقم الأزمات الأمنية والاعتقالات والاغتيالات في مناطق سيطرتها، ما يجعل بنيتها السياسية هشة وقابلة للانفجار.

واختتم الكاطع حديثه بالتأكيد على أن مشروع “قسد” في صيغته الحالية يعيش أيامه الأخيرة، في ظل مؤشرات على عودة تدريجية للدولة السورية، مدفوعةً بزخم شعبي وإقليمي ودولي لإنهاء ملفّ طال أمده، وفق تعبيره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.