سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى
أصدرت مخابرات النظام السوري كتاباً تم تعميمته على كافة مديريات الهجرة والجوازات في سوريا يفرض على كل سوري حاصل على الجنسية التركية مراجعة الفرع 235 المعروف بفرع فلسطين سيئ الصيت وأحد أشهر مسالخ النظام البشرية.
وجاء في نص الكتاب الصادر عن الفرع 294 (مخابرات عسكرية)، أن جميع مديريات الهجرة والجوازات في المحافظات، باتت ملزمة بتحويل كل سوري حاصل على الجنسية التركية إلى الفرع 235/فرع فلسطين من أجل المراجعة، مشيراً إلى أنه تم تعديل القرار ليشمل الحاصلين عليها منذ العام 2011، بعد أن كانت المراجعة تشمل من حصلوا عليها بعد العام 2017 فقط.
وكتاب المخابرات بخصوص الحاصلين على الجنسية التركية صحيح، لكن الهدف منه ليس الحيلولة دون عودة هؤلاء، فالمجنس المعارض لن يعود في ظل هذا النظام والمؤيد لا مشكلة لديه”.
فالنظام سيحاول تحقيق عدة أمور من خلال المجنسين الموالين أو الرماديين وهي أولاً محاولة استثمار هؤلاء والضغط عليهم ليكونوا مخبرين له عن الأوضاع العامة في تركيا وكذلك محاولة تشكيل نواة لوبي موالٍ له هنا يمكنه استخدامه وقت الحاجة فوسائل الضغط على المجنسين هي كثيرة، عبر تهديد أقاربهم أو مصادرة أموالهم وممتلكاتهم، وحتى إسقاط جنسيتهم السورية لكونهم اكتسبوا جنسية دولة معادية دون علمه أو إذنه.
والأمر المراد من هكذا قرار هو أخطر من مسألة منع السوريين المجنسين من العودة، لأن تركيا من وجهة نظر النظام دولة معادية وبالتالي فإن كل سوري يحصل على جنسيتها دون موافقة مسبقة منه يعتبر عدواً وبالتالي يتم تجريده من الجنسية السورية.
وسيبدأ النظام بالتعامل مع حملة الجنسية التركية معاملة العميل أو الخائن وإن كان حامل الجنسية التركية قد ارتبط بوظيفة عسكريّة في الجيش التركي كخدمة العلم، فسيتم اعتبار ذلك خيانة عظمى وتجنيداً لصالح العدو والمصير الأخير لجميع هؤلاء هو الاعتقال والتعذيب وأحكام الإعدام .
وسخر مئات السوريين وخاصة الموجودين في تركيا من التعميم الصادر عن مخابرات النظام معتبرين أنه حتى الأغبياء لن يضعوا رقابهم تحت سطوته .
وفي أيلول الماضي، نشرت منظمة العفو الدولية أول تقرير عن إخضاع قوات النظام السوري مواطنين سوريين ممن عادوا إلى وطنهم بعد طلبهم اللجوء في الخارج للاعتقال والإخفاء والتعذيب، بما في ذلك أعمال العنف الجنسي، حيث وثقت المنظمة في تقريرها الذي حمل عنوان: أنت ذاهب إلى الموت”، مجموعة من الانتهاكات المروّعة التي ارتكبها ضباط المخابرات السورية بحق 66 من العائدين من بينهم 13 طفلاً.