تشهد مناطق شرق الفرات توتراً متصاعداً بين ميليشيا “قسد” وعدد من شيوخ العشائر العربية، بعد رفضهم المشاركة في ما يسمى “كونفراس الحسكة”، الذي عُقد مؤخراً بحضور شخصيات مثل حكمت الهجري وغزال غزال.
وبحسب مصادر محلية، فإن عدداً من شيوخ العشائر تمسكوا بموقفهم الرافض لحضور المؤتمر، ما دفع قسد إلى اتباع سياسة عقابية بحقهم، شملت التضييق الأمني والاستهداف المباشر.
ففي محافظة الرقة، ضيّقت الميليشيا الخناق على شيوخ عشيرة العفادلة “الهويدي”، من خلال نصب حواجز أمام منازلهم وتنفيذ استفزازات متكررة. وفي حادثة أخرى، اغتيل الشيخ موسى العزيز وزوجته، أحد شيوخ عشيرة البو صالح التابعة لقبيلة البكارة، حيث حمّلت عائلته قسد المسؤولية المباشرة، معتبرة أن عملية الاغتيال جاءت بسبب موقفه الرافض لحضور الكونفراس.
وفي ريف دير الزور الشمالي، اعتقلت قسد اليوم عواد الحجي “أبو جميل”، أحد وجهاء عشيرة البكير، وذلك ضمن حملة مداهمات استهدفت القرى والبلدات، وسط استياء شعبي واسع من استهداف شخصيات عشائرية بارزة.
ويُعرف الحجي بدوره الاجتماعي بين الأهالي ومكانته كأحد وجهاء العشيرة، ما يجعل اعتقاله مؤشراً على سياسة جديدة للميليشيا تقوم على استهداف الوجهاء بشكل مباشر، في محاولة لكسر إرادة المجتمع المحلي وإضعاف الدور التقليدي للعشائر في مواجهة توجهاتها السياسية.
وتؤكد هذه التطورات أن التوتر بين قسد وعدد من شيوخ العشائر آخذ بالتصاعد، وسط مخاوف من انفجار الوضع نتيجة استمرار الممارسات القمعية بحق القبائل العربية في المنطقة.