باز نيوز | متابعة
صعّدت ميليشيا “قسد” لهجتها بشكل غير مسبوق ضد الحكومة السورية، ووصفتها بأنها امتداد لتنظيمات إرهابية، متهمة إياها بتكرار ممارسات النظام السابق، والدفع نحو الفتنة الطائفية والمجتمعية، داعية الشعب السوري إلى “انتفاضة جديدة” ضد السلطة الحالية.
جاء ذلك في تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها آلدار خليل، عضو هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، الذي يعد الذراع السياسي لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي تدير مناطق “الإدارة الذاتية” في شمال شرقي البلاد.
وقال خليل إن المجازر التي شهدتها محافظة السويداء مؤخرًا “جاءت نتيجة سياسات تعيد إنتاج الفتنة الطائفية باسم المكونات، في نهج يكرّر سلوك حزب البعث”، مضيفًا أن “استخدام اسم البدو في تلك المجازر محاولة خبيثة لإثارة الفتنة، رغم أن الجناة لا ينتمون لا للبدو ولا للعشائر السورية”.
وأضاف:
“العشائر والقبائل السورية متآلفة ومتعايشة منذ القدم، وما يُروَّج عكس ذلك هو محاولة لضرب النسيج المجتمعي السوري.”
وفي هجوم مباشر، أشار خليل إلى أن “من كانوا بالأمس يتحركون باسم داعش، باتوا اليوم يدّعون أنهم الجيش السوري”، معتبراً ذلك “محاولة لمنح داعش شرعية جديدة باسم الدولة”.
كما اتهم ما أسماها بـ”الحكومة الانتقالية” بالتمسك بمركزية القرار وحرمان المكونات السورية من حقوقها، مشيرًا إلى أن من يديرون هذه الحكومة “لا يمثلون الشعب السوري بل فئة سلطوية تسعى للهيمنة، وتعيد تكرار النموذج القمعي نفسه”.
دعوات للانتفاضة وتحذير من التقسيم
وحذر خليل من أن استمرار السلطة الحالية في سياسة “الإقصاء والتهميش” قد يؤدي إلى انتفاضة شعبية جديدة، على غرار ما حدث في بداية الثورة السورية ضد نظام البعث، قائلاً:
“الشعب السوري انتفض من أجل بناء نظام ديمقراطي، لكن السلطة الجديدة تواصل النهج القمعي ذاته. الحكومة لا تعترف بالشعب، وهذا يُنذر بتقسيم سوريا.”
تمجيد لمشروع الإدارة الذاتية واتهامات لتركيا
في المقابل، روّج خليل لما أسماه “نموذج الإدارة الذاتية الديمقراطية”، معتبراً إياه “المشروع الأنجح حتى الآن، ويحظى بتأييد شريحة واسعة من السوريين”، مؤكداً أن اللامركزية “لا تعني الانفصال، بل تهدف إلى بناء وطن ديمقراطي تعددي تعيش فيه جميع المكونات بكرامة وسلام”.
واتهم خليل تركيا بلعب “دور محوري في تأجيج الفتنة في السويداء”، ومحاولة التأثير على قرارات الحكومة السورية الانتقالية.
كما دافع عن قوات “قسد”، واصفًا إياها بأنها “القوة الأكثر تنظيمًا واحترافية، وتلتزم بالمواثيق الدولية في سلوكها”.
تأتي هذه التصريحات في ظل توتر متصاعد بين “الإدارة الذاتية” المدعومة أميركيًا وبين السلطة المركزية في دمشق، على خلفية الخلافات حول مستقبل الحكم والإدارة في سوريا، خاصة في مناطق شرق الفرات.
هل ترغب بتضمين صورة أو تعليق تحليلي في نهاية الخبر؟