فرضت ميليشيا قسد ضريبة مالية تعسفية جديدة بقيمة 500 دولار أمريكي على كل شاحنة محمّلة بالذرة الصفراء المتجهة من مناطق سيطرتها نحو مناطق الحكومة السورية، في خطوة أثارت استياءً واسعًا بين المزارعين والتجّار في محافظة الرقة.
وبحسب مصادر محلية، فإن قسد تستغل غياب أي مجففات للذرة داخل مناطق نفوذها، وهو ما يجعل المزارعين مجبرين على تصريف محاصيلهم خارج المنطقة لتجنب تلفها أو خسارتها. إلّا أن هذه الضريبة المفروضة حديثًا وضعت المزارعين أمام خيارين أحلاهما مرّ: دفع الإتاوة أو خسارة المحصول.
وأكد عدد من التجار أن هذه الإتاوات تُفرض دون أي سند قانوني أو خدمات مقابلة، وتأتي ضمن سلسلة إجراءات تضييقية تتبعها قسد بحق القطاع الزراعي في الرقة، ما يزيد من أعباء المزارعين الذين يعانون أصلًا من ارتفاع تكاليف الزراعة وشحّ الموارد.
ووفق شهادات متقاطعة من المنطقة، فإن هذه الخطوة تندرج ضمن سياسة ممنهجة تستهدف الضغط المالي على المزارعين وإحكام السيطرة الاقتصادية على حركة البضائع بين مناطق النفوذ المختلفة في سوريا.
ويحذّر تجار الرقة من أن استمرار فرض هذه الضريبة سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الأعلاف والمنتجات المرتبطة بالذرة، ما سينعكس بشكل مباشر على سكان المنطقة وقطاع الثروة الحيوانية الذي يعتمد بشكل أساسي على هذا المحصول.

إعداد: BAZNEWS – Mohamad Alhussein