قُتل الناشط أنور فوزات الشاعر، مساء أمس، أمام منزله في قرية بوسان بريف محافظة السويداء الشرقي جنوبي سوريا، إثر تعرضه لإطلاق نار مباشر، في حادثة أثارت صدمة وغضبًا واسعَين في الشارع المحلي، وسط توترات أمنية متصاعدة تشهدها المحافظة.
وأفادت مصادر طبية في المشفى الوطني بمدينة السويداء بأن جثمان الشاعر وصل إلى المشفى متأثرًا بإصابات بليغة ناجمة عن ثلاث طلقات نارية، أدت إلى وفاته على الفور، وفق ما نقله موقع «السويداء 24» المحلي.
وبحسب مصادر محلية، لا تزال ملابسات الجريمة ودوافعها غير واضحة حتى الآن، في وقت سارعت فيه ميليشيا «الحرس الوطني» التابعة لرئيس طائفة الموحدين الدروز حكمت الهجري إلى فرض إجراءات أمنية مشددة على قرية بوسان، شملت إقامة حواجز على مداخل ومخارج القرية ومنع السكان من الدخول أو الخروج، ما أثار مخاوف من تصعيد أمني محتمل.
وأشارت المصادر إلى وجود اتهامات متداولة تطال عناصر مرتبطة بـ«الحرس الوطني» بالوقوف وراء الجريمة، على خلفية مواقف الشاعر المعارضة وانتقاداته العلنية. وكان الشاعر قد نشر في وقت سابق منشورات عبر وسائل التواصل الاجتماعي هاجم فيها «الحرس الوطني»، واتهمه بالارتباط بجهات أمنية سابقة تابعة لنظام بشار الأسد، وكتب في أحد منشوراته: «لقد هرب الساقط وترك لنا فرع الأمن العسكري».
وفي سياق متصل، أفاد ناشطون من السويداء بأن عملية القتل تُوصَف محليًا بأنها إعدام ميداني خارج إطار القانون، معتبرين أنها تشكل رسالة ترهيب مباشرة لكل أصحاب الرأي، في ظل تصاعد الانتهاكات بحق حرية التعبير، حيث بات منشور واحد على وسائل التواصل الاجتماعي كافيًا لدفع ثمنه حياة صاحبه، بحسب تعبيرهم.
وتشهد محافظة السويداء منذ أشهر حالة من الهشاشة الأمنية وتنامي نفوذ مجموعات مسلحة محلية، وسط مطالبات شعبية متزايدة بوقف تغوّل المليشيات، ومحاسبة المتورطين في الجرائم، وضمان حماية المدنيين وحرية الرأي والتعبير.
وسوم:
#السويداء
#عاجل
#أنور_الشاعر
#مليشيا_الحرس_الوطني
#انتهاكات
#حرية_الرأي