سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى
أكدت مواقع غربية صحة المعلومات، حيث نشر معرّف موقع (Aurora Intel) الذي يعرّف نفسه كموقع رصد مهتم بأحداث الشرق الأوسط، تغريدة قال فيها، إن قصفاً ما تعرّض له مقر قيادة الفرقة الرابعة قرب دمشق، مع نشر صور وخرائط تُظهر الموقع المذكور بمنطقة ظهر السلسلة.
وسط حديث وسائل الإعلام الإسرائيلية عن استهداف مقر قيادة للفرقة الرابعة قرب العاصمة دمشق في التاسع من نيسان الجاري، وكشف ضابط منشق عن طبيعة الموقع المُستهدَف وأهميته الإستراتيجية بالنسبة للميليشيا والإيرانيين، موضحاً إلى أن الموقع لا يُعد فقط مقراً لقيادة الفرقة فحسب، بل هو مقر قيادة إيراني أيضاً.
حيث يقول النقيب المنشق عن النظام السوري إياد قصار: مقر القيادة الذي تحدثت عنه إسرائيل، يقع بين منطقة يعفور ومدينة دمشق بمنطقة ظهر السلسلة، وللعلم كمقر قيادة ورادار لا تمتلك الفرقة الرابعة مقراً مركزياً في تلك المنطقة سوى ذلك المقر، وما تبقى من مقراتها فهي مجرد مقرات للعناصر غير قيادية.
ويكمل قصار: مقر ظهر السلسلة لا يعتبر فقط مقراً لقيادة عمليات الفرقة الرابعة فقط، بل يعتبر مقراً لقيادة العمليات الإيرانية في شمال وغرب دمشق، لقد فتح ماهر الأسد أبوابه منذ العام 2014 أمام الإيرانيين، وأصبح مقراً مشتركاً بين قيادة الفرقة وقيادة العمليات الإيرانية في العاصمة، مشيراً إلى أن أول أبراج التجسس والإشارة التي وضعتها إيران في دمشق كانت هناك.
فالمقر مزوّد بأنفاق تصل بينه وبين مبنى آخر يعد بمثابة كتيبة حماية، مشيراً إلى أن تشييد المبنى كان قبل بضعة سنوات، وذلك بعد تنامي القصف الإسرائيلي على مواقع إيران وحلفائها في سوريا، لافتاً إلى أن مدخل النفق يبدأ من المبنى المحصّن ومخرجه يكون داخل مقر القيادة.
وتم تحصين المبنى بنظام حماية عالي الدقّة يجعل من اختراقه أمراً مستحيلاً، كما إن المسافة بين البوابة الخارجية والداخلية تصل إلى 700 متر، وهو مزوّد بنظام دفاع جوي على سطحه، فضلاً عن امتلاكه ترسانة من المدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ ومهابط للمروحيات.
وللمقر أيضاً دوراً مهماً في تهريب المخدرات إلى الداخل السوري، ويُعد منطقة آمنة لتجار الممنوعات المرتبطين بالنظام السوري عموماً وميليشيا الفرقة الرابعة وميليشيات إيران حيث تُعدّان مسؤولتين بشكل مباشر عن إنتاج المخدرات وترويجها.
المقر فعلاً مزوّد بأنفاق لتسهيل دخول وخروج المعنيين منه وإليه، مشيراً إلى أن تلك الأنفاق شُيدت سنة 2019 مع مبنى محصن بجوار المقر المذكور، وقد كشفت خرائط توضيحية منشورة منذ العام 2019، مسار النفق وامتداده حتى المقر المذكور.
وقد سبق أن صحيفة يديعوت أحرنوت قد أعلنت استهداف مقاتلة إسرائيلية مقرَّ قيادي للفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد شمال دمشق، مشيرة إلى أن هذا القصف يُعد بمثابة رسالة للنظام السوري، من أجل حثّه على وقف التعامل مع إيران وميليشياتها.
ورغم كل ذلك ورغم محاولات البعض من الدول العربية، لإبعاد إيران عن المنطقة ،لازال النظام السوري متشبثا بإيران ومليشياتها.