سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى
الأطباء السوريون اللاجئون في السويد يعانون من صعوبات كبيرة لإيجاد عمل يتناسب مع خبرتهم في مهنتهم الأمر الذي يدفعهم للعمل في المهن الصعبة جداً التي لا يعمل فيها أبناء الدولة الإسكندنافية.
فمثلا الطبيب السوري المنحدر من مدينة حماة طلال المعلول (58 عاماً) واحد من الأطباء الذي أجبرتهم الظروف على العمل في مهنة صعبة جداً تسببت له بمشكلات صحية أدخلته إلى المشفى.
وقبل وصوله إلى السويد، عمل الطبيب السوري في قسم الإسعاف بمشفى الحكمة في مدينة حماة إضافة إلى عمله في المركز الطبي فيها أيضاً، ولديه خبرة في عمله تمتد لنحو عشرة أعوام.
يقول الطبيب السوري وهو خريج كلية “ساراتف” الطبية الحكومية الروسية: غادرت سوريا في شباط عام 2013 إلى دبي وبقيت هناك 8 أشهر لكنني لم أحصل على تصريح الإقامة رغم أني وجدت عملاً في مستشفى روسي في الإمارات”.
وغادر الطبيب السوري في أيلول من عام 2013 إلى تركيا وبقي فيها حتى شهر نيسان من عام 2014.
ووصل المعلول في الشهر الخامس من عام 2014 إلى السويد وهو يقيم في بلدية فيلتي بروك القريب من مدينة هالم ستاد في مقاطعة هالاند منذ عام 2015.
وعن الصعوبات التي يواجهها لممارسة عمله، يقول الطبيب السوري إنه “يتوجب عليه أن يتقن اللغة السويدية ويحصل على شهادة في المستوى الثالث (ساس) واللغة الإنكليزية المستوى السادس، إضافة إلى اجتياز امتحانات لعدة مواد علمية حتى أستطيع ممارسة عملي كطبيب.
ويضيف المعلول الذي حصل على الجنسية السويدية قبل فترة “هناك ما يسمى (كورت فيجن) أو الطريق القصير لأستطيع ممارسة عملي لكنهم في البلدية لم يعرضوه علي وعندما طلبت منهم ذلك قالوا لي لا يوجد لدينا هذا المسار في بلديتنا”.
وانتظر اللاجئ السوري أكثر من تسعة أشهر بعد أن حصل على الإقامة السويدية ليبدأ في دراسة اللغة وبسبب صعوبة اللغة و”سوء معاملة” المعلمة له لم يستطع اجتياز المستوى C من المرحلة الأولى في تعلم اللغة.
وتتكون مراحل اللغة من ثلاثة مراحل: المرحلة الأولى وهي محو الأمية وتتكون من (A – B – C – D) ومرحلة التعليم الأساسي وتتكون من 4 مستويات والمرحلة المتقدمة “ساس” وتتكون من 3 مستويات.
وبسبب تلك الصعوبات التحق الطبيب السوري بتدريب لمدة عام في مهنة “الحدادة واللحام” وبدأ في العمل بتلك المهنة بعد التحاقه في التدريب بخمسة أشهر.
ويضيف المعلول: “كنت أدرس وأعمل في الوقت نفسه في تلك الفترة إلى أن حصلت على عقد عمل دائم وأنا أعمل في هذه المهنة منذ ثلاثة أعوام”.
يشكو الطبيب السوري من صعوبة عمله الجديد قائلا: “أصبت بانزلاق غضروفي وكنت أعاني من حالة من الخدر من قدمي وبعد ذلك ذهبت إلى المستشفى حيث أجريت عملية تثبيت فقرات إضافة إلى تركيب أربعة براغي وأخذت إجازة من عملي مدة 8 أشهر”.
هذا بعض مما يعانيه السوريون في المهجر.