أكد قائد “مليشيا قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، مظلوم عبدي، أن أحمد الشرع هو رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، مشيرًا إلى التوصل لاتفاق مع دمشق حول قضايا سيادية تتعلق بوحدة الأراضي السورية، ووجود جيش وطني موحد، ومؤسسات مركزية موحدة تحت علم واحد وعاصمة واحدة.
وفي مقابلة مع مجلة “المجلة”، كشف عبدي عن خطوات عملية لدمج “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية، مشددًا على أن هناك عملية إعادة هيكلة للجيش السوري، وأن “قسد” ستلتزم بالمبادئ الأساسية لهذه الهيكلة. كما أوضح أن المقاتلين الأجانب ضمن صفوف “قسد” سيغادرون البلاد فور التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار والاتفاق النهائي مع الحكومة السورية.
وأشار عبدي إلى أن الشعب الكردي عانى خلال العقود الماضية من حرمانه من حقوقه الأساسية، مثل استخدام لغته الأم والتعليم بها، وحتى المواطنة، وهو ما يستدعي معالجة شاملة خلال صياغة الدستور السوري الجديد.
وعن الموقف الأمريكي، أكد عبدي أن واشنطن كانت تدفع باتجاه الحوار بين “قسد” ودمشق، بل وتقوم بجهود وساطة لتحقيق التفاهمات بين الطرفين.
كما نفى قائد “قسد” وجود أي علاقات أو تعاون مع إيران، سواء في الوقت الحالي أو في المستقبل، مشددًا على أن “قسد” تركز على أن تكون جزءًا من الإدارة السياسية الجديدة في سوريا، وليس مجرد فصيل معارض كما يروج البعض.
وفيما يتعلق بمخاوف تكرار تجربة “كردستان العراق” في سوريا، قال عبدي بوضوح: “لا سوريا هي العراق، ولا شمال شرقي سوريا هو كردستان”، في إشارة إلى أن تجربة الإدارة الذاتية في شمال شرقي سوريا لن تتخذ مسارًا انفصاليًا.
يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه الساحة السورية تحولات سياسية كبرى، قد تعيد رسم خارطة النفوذ في البلاد، وسط ترقب دولي وإقليمي لما ستؤول إليه الأوضاع بعد هذه التفاهمات الجديدة.