مصادر أمنية تركية: محاولة كردية للتوسع شمال سوريا وإطلاق عملية عسكرية في تل رفعت

قالت مصادر أمنية تركية، الأحد، إن فصائل “الجيش الوطني السوري”، المدعومة من أنقرة، أحبطت محاولة مسلحين أكراد التوسع شمال سوريا، وسط أنباء عن بدء عملية عسكرية واسعة في مدينة تل رفعت بريف حلب.

ونقلت وكالة “رويترز” عن المصادر أن جماعات مسلحة كردية، تضم “حزب العمال الكردستاني” و”وحدات حماية الشعب”، سعت لاستغلال انسحاب قوات حكومة دمشق من مناطق عدة في حلب لإقامة ممر يربط تل رفعت بشمال شرق سوريا. وأشارت المصادر إلى أن قوات “الجيش الوطني” قطعت الطريق الاستراتيجي الرابط بين الرقة وحلب لمنع تنفيذ هذا المخطط.

وفي تصريحات سابقة، أكد رئيس “الحكومة السورية المؤقتة”، عبد الرحمن مصطفى، أن “الجيش الوطني” أطلق عملية “فجر الحرية” للسيطرة على تل رفعت، لافتاً إلى أن الفصائل المعارضة تستعد لهذه المعركة منذ أيام.

المعارضة السورية تعلن تحقيق تقدم ميداني واسع في ريف حلب وحماة”فيديو “

من جهتها، أعلنت “إدارة العمليات العسكرية” في المعارضة السيطرة على عدة مواقع استراتيجية، منها كلية مدفعية الميدان والأكاديمية العسكرية بمدينة حلب، مؤكدة استمرار العمليات لتحقيق أهدافها.

ردود دمشق وتعزيزات في حماة

وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع في حكومة دمشق أنها عززت مواقعها في ريف حماة الشمالي لمواجهة ما وصفته بـ”التنظيمات الإرهابية”، مؤكدة استعادة السيطرة على مواقع هامة، مثل قلعة المضيق ومعردس، وتأمين خطوط الدفاع بالعتاد والعناصر.

تحركات دولية ومحادثات ثلاثية

سياسياً، أجرت الدول الضامنة لمباحثات “أستانا” (تركيا، روسيا، وإيران) مشاورات حول التطورات الأخيرة شمال غرب سوريا. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن وزير الخارجية عباس عراقجي قوله إن تصاعد هجمات المعارضة هو جزء من “مخطط إسرائيلي-أميركي” لزعزعة استقرار المنطقة.

وأكد عراقجي ونظيره الروسي، سيرغي لافروف، في مكالمة هاتفية، أهمية التنسيق بين بلديهما لمواجهة التحديات الراهنة. وفي سياق متصل، نددت إيران بهجوم مسلح استهدف قنصليتها في حلب، مؤكدة سلامة جميع موظفيها.

على الجانب التركي، بحث وزير الخارجية هاكان فيدان مع نظيره الروسي الوضع في سوريا ومسار “أستانا”، مشدّدَين على ضرورة تنسيق الجهود لتحقيق الاستقرار. كما ناقش فيدان مع رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبناني، نجيب ميقاتي، الأوضاع في سوريا وتأثيرها على المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.