سوريا – BAZNEWS
الزراعة كانت تعد المهنة الأساسية لمعظم سكان غوطة دمشق وكان لا يخلو منزل من أرض زراعية مجاورة و لكن أجهزةالنظام وشبيحته حولت تلك الأراضي إلى منطقة مهددة بالتصحر بعد أكثر من ١١ عاماً من حربها على الشعب السوري.
ويعاني فلاحو الغوطة الشرقية في ريف دمشق الواقعين تحت سيطرة النظام و ميليشياته من مأساة تتكرر سنوياً وذلك بمنع إيصال محاصيلهم الزراعية إلى الأسواق المركزية في العاصمة دمشق إلا من خلال أشخاص محتكرين تسمح حواجز النظام فقط بالدخول ما يكبد الفلاحين خسائر كبيرة ومستمرة في إنتاجهم الزراعي الموسمي.
فهي تمنع فلاحي الغوطة من إيصال محاصيلهم الموسمية في فصل الصيف وأهمها المشمش والدراق والأجاص والعنب وكذلك الحليب إلا من خلال شخصيات معينة تتعامل معهم وهم من المحتكرين من أبناء المنطقة كعائلة المنفوش واللحام في كل من مسرابا ودوما.
وهؤلاء التجار المحتكرين يجنون ثلاثة أضعاف سعر المنتج الذي يأخذونه من الفلاحين باستغلال واضح لجهدهم بالرغم من وجود عشرات الأزمات الأخرى أمام الفلاحين من ارتفاع أسعار المازوت والأسمدة وقلة الأيدي العاملة و بعض الفلاحين يلجأ إلى إتلاف محاصيله نتيجة تحكم هؤلاء التجار في تحديد سعر المحصول وهو ما يجلب له الخسائر الكبيرة.
فريف دمشق والغوطة خصوصاً اشتهرت بأشجارها المثمرة المتنوعة وخاصة المشمش والإجاص والدراق والعنب وكان يستخدم المشمش في صناعة قمر الدين والمربيات وكان يصدر قسم كبير منه لخارج سوريا ووصل إنتاج المشمش لأكثر من ٢٠ ألف طن في عام ٢٠٠٩ والآن انحسرت زراعته وإنتاجه بسبب الضغط على الفلاحين ومصادرة أرزاقهم.
والأراضي الزراعية انحسرت إلى نسبة ٣٠ بالمئة فقط عما كانت عليه في عام ٢٠١١ نتيجة عدة عوامل أهمها ارتفاع أسعار المحروقات وعدم وجود معدات زراعية حديثة أو أسمدة للتربة والسبب الأهم غياب الشباب القادر على العمل الزراعي نتيجة استشهاد قسم منهم أو تهجيرهم أو اعتقالهم أو سوقهم للخدمة مع قوات النظام .
وإن الفلاحين بمناطق سيطرةالنظام يعانون من العديد من المشاكل فوجود الحواجز الأمنية في كل قطاعات الغوطة هو التحدي الكبير للفئة الأكبر منهم كما ويغيب أي دعم من حكومةالنظام للمزارعين في ريف دمشق والغوطة وتفرض ظروف الغلاء في الأسمدة والأدوية الزراعية ونقص الخدمات وسواها تحديات كبيرة للفلاحين من الصعب التغلب عليها.
فعدم توفر المازوت وغلاء سعره يعد العامل الأبرز في ضعف الإنتاج الزراعي بالغوطة الشرقية وخاصة أن المنطقة شهدت جفافاً ونسب هطول متدنية جداً للأمطار هذا العام فالوقود ترتبط به
عدة احتياجات زراعية مثل السقاية والحراثة والنقل وشهدت أسعار الوقود ارتفاعاً كبيراً في السوق السوداء وصل لحد ٧ آلاف للتر الواحد ومع كل ذلك غير متوفر دائماً.