أعلنت الرئاسة السورية، يوم السبت، تشكيل “هيئة العدالة الانتقالية” بموجب مرسوم رئاسي، في خطوة وُصفت بأنها تهدف إلى كشف الحقيقة حول الانتهاكات التي تسبب بها النظام السابق، تمهيداً لتحقيق العدالة والمصالحة الوطنية.
وكلّف المرسوم عبد الباسط عبد اللطيف برئاسة الهيئة، مع منحه مهلة لا تتجاوز 30 يوماً لتشكيل فريق العمل ووضع النظام الداخلي للهيئة.
من هو عبد الباسط عبد اللطيف؟
يُعد عبد الباسط عبد اللطيف أحد الشخصيات البارزة في المعارضة السورية. وهو من مواليد مدينة دير الزور عام 1963، وحاصل على إجازة في الحقوق من جامعة حلب عام 1986، بالإضافة إلى شهادة دراسات عليا في العلوم الشرطية والقانونية عام 2008.
قبل انشقاقه عن النظام السوري عام 2012، عمل عبد اللطيف ضابطاً في الشرطة وشغل منصب مدير منطقة القامشلي. وبعد انضمامه إلى صفوف المعارضة، تولى منصب الأمين العام للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، كما قاد اللجنة القانونية في الائتلاف، وكان عضواً في اللجنة الدستورية السورية ضمن “هيئة التفاوض”.
هيئة العدالة الانتقالية: بداية جديدة؟
تأتي هذه الخطوة في ظل مساعٍ سياسية لإرساء آليات للمحاسبة وتوثيق الانتهاكات ضمن مرحلة انتقالية مفترضة في البلاد. ولم توضح الرئاسة السورية تفاصيل إضافية بشأن صلاحيات الهيئة أو آليات عملها، لكن مراقبين يرون فيها محاولة لتهيئة بيئة قانونية قد تواكب أي انتقال سياسي محتمل.