تشهد محافظة السويداء جنوبي سوريا موجة متصاعدة من التوتر بعد تسريبات جديدة حول ما يجري داخل مقار ميليشيا “الحرس الوطني” التي أسسها حكمت الهجري، والتي تضم في صفوفها عناصر من فلول النظام البائد، والدفاع الوطني السابق، وشبكات التهريب.
تحويل المقرات إلى مراكز احتجاز وتعذيب
أكدت مصادر محلية متطابقة أن تلك المقرات تحولت خلال الأسابيع الماضية إلى مراكز احتجاز سرية تُمارس فيها انتهاكات متعددة ضد الموقوفين، من بينها:
- الضرب المبرح والجلد
- التعليق لفترات طويلة
- الحرمان من النوم والطعام
- العزل الكامل لمنع التواصل بين المعتقلين
- الضغط النفسي واستخدام الإهانة الممنهجة
وبحسب المصادر نفسها، فإن تلك الأساليب تُستخدم بصورة منظمة داخل عدة مواقع تابعة للميليشيا في أرياف المدينة.
مقتل رائد المتني وماهر فلحوط داخل مقرات الاحتجاز
وأوضحت المصادر أن الشيخ رائد المتني، الذي لقي مصرعه داخل أحد مراكز “الحرس الوطني”، كان محتجزاً في غرفة منفصلة نتيجة مكانته الاجتماعية ضمن الطائفة الدرزية. ورغم ذلك، تعرض لأساليب تعذيب شديدة وضغط نفسي بهدف انتزاع اعترافات تتعلق باتهامه بـ “التواصل مع الحكومة السورية”.
كما قُتل ماهر فلحوط بعد يومين فقط من اعتقاله مع المتني، وسط تكتم شديد من قيادة الميليشيا على ظروف الوفاة.
تحولات داخلية… وشبه قطيعة بين فصائل السويداء والهجري
ووفق المعلومات، فإن سلسلة الاعتقالات والتصعيد الأمني تأتي ضمن تحولات أوسع داخل المحافظة. إذ بدأت تشكيلات محلية كانت جزءاً من المشهد العسكري في السويداء منذ سنوات بالابتعاد تدريجياً عن الدائرة التي يديرها الهجري، سعياً للنأي بنفسها عن ممارسات “الحرس الوطني” وتجنب الانخراط في أي مواجهة مباشرة معه.
احتقان شعبي ومخاوف من انفجار داخلي
وتسود حالة من الاحتقان الشعبي المتزايد داخل السويداء، على خلفية تنامي الانتهاكات وتراجع دور الجهات التقليدية في ضبط الوضع.
وتحذّر المصادر من أن أي تحرك احتجاجي قد يُواجَه برد فعل عنيف من ميليشيا “الحرس الوطني”، بما قد يدفع المحافظة إلى اقتتال داخلي غير مسبوق.