محاولة إيرانية لضرب قاعدة دييغو غارسيا تكشف توسعًا خطيرًا في مدى الصواريخ وتفتح جبهة صراع بعيدة عن الشرق الأوسط

أعداد وتحرير: Mohamad Alhussein

كشفت تقارير إعلامية أميركية عن تطور لافت في طبيعة المواجهة غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، عقب إطلاق طهران صاروخين باليستيين متوسطي المدى باتجاه قاعدة دييغو غارسيا المشتركة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في المحيط الهندي، دون أن يصيب أي منهما هدفه.

وبحسب ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين، فإن أحد الصاروخين تعطل أثناء التحليق، فيما يُرجّح أن الصاروخ الثاني تم اعتراضه بواسطة نظام الدفاع الصاروخي الأميركي من طراز SM-3، ما حال دون وقوع أي أضرار في القاعدة الاستراتيجية.

وتكتسب هذه الحادثة أهمية استثنائية، إذ تشير التقديرات إلى أن المسافة التي حاولت الصواريخ الإيرانية قطعها تتجاوز بكثير المدى الذي أعلنت عنه طهران سابقًا، والذي كان يُقدّر بنحو 2000 كيلومتر، ما يفتح الباب أمام فرضية امتلاك إيران قدرات صاروخية قد تصل إلى نحو 4000 كيلومتر.

وتُعد هذه المحاولة، وفق مراقبين، الأولى من نوعها من حيث استهداف موقع بهذا البعد الجغرافي، ما يعكس تحولًا محتملًا في استراتيجية إيران العسكرية، ويشير إلى أن نطاق التهديد لم يعد محصورًا في منطقة الشرق الأوسط، بل قد يمتد إلى مناطق بعيدة ذات أهمية استراتيجية.

وتحتل قاعدة دييغو غارسيا موقعًا بالغ الأهمية في المنظومة العسكرية الغربية، حيث تُستخدم كنقطة انطلاق للقاذفات الاستراتيجية بعيدة المدى، ومركز دعم للغواصات، إضافة إلى دورها الحيوي في العمليات اللوجستية في المحيطين الهندي والهادئ.

ورغم فشل الهجوم في تحقيق أهدافه، إلا أن الرسائل التي يحملها تتجاوز الجانب العسكري المباشر، إذ تعكس سعي إيران إلى توسيع نطاق نفوذها وتهديد المصالح الأميركية والبريطانية خارج الإطار التقليدي للصراع.

ويرى محللون أن هذه الخطوة قد تدفع إلى إعادة تقييم أنظمة الدفاع الصاروخي وانتشارها، كما قد تفتح الباب أمام تصعيد أوسع في حال تكرار مثل هذه المحاولات مستقبلاً، خصوصًا في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

READ  الرقة | قسد تفرج عن ثلاثة أشقاء بعد ستة أشهر من الاعتقال بتهمة «الإرهاب»… ملف الأشقاء العلي يفتح باب التساؤلات حول دور التحالف

📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.