أقرّ مجلس الوزراء اللبناني، الجمعة، اتفاقية رسمية مع سوريا تقضي بنقل نحو 260 محكوماً سورياً من السجون اللبنانية إلى الأراضي السورية، لاستكمال تنفيذ عقوباتهم، في إطار قانوني ينظّم أوضاع الموقوفين ويعزز التعاون القضائي بين البلدين.
وبحسب ما صدر عقب جلسة الحكومة، تهدف الاتفاقية إلى تسهيل عملية نقل المحكومين وفق مبدأ المعاملة بالمثل واحترام سيادة الدول، مع ضمان الحقوق القانونية للمحكومين، والمساهمة في إعادة تأهيلهم اجتماعياً.
وتنص الاتفاقية على أن يقتصر النقل على المحكومين الحاصلين على جنسية الدولة المنفذة للعقوبة، وبعد أن يصبح الحكم الصادر بحقهم مبرماً، إضافة إلى اشتراط موافقة خطية صريحة من المحكوم نفسه أو من ممثله القانوني.
كما تستثني الاتفاقية جرائم القتل والاغتصاب من إجراءات النقل، إلا في حال كان المحكوم قد أمضى عشر سنوات على الأقل في السجن. وتشدد بنودها على عدم تنفيذ عقوبة الإعدام بحق أي محكوم بعد نقله، وعدم جواز محاكمته مجدداً عن الجرم نفسه.
وحددت الاتفاقية وزارتي العدل في لبنان وسوريا كجهتين مختصتين بتنفيذ بنودها، على أن تدخل حيّز التنفيذ بعد مرور 30 يوماً على توقيعها رسمياً.
وتأتي هذه الخطوة في ظل مساعٍ لبنانية لمعالجة الاكتظاظ داخل السجون، وإيجاد آلية قانونية للتعامل مع ملف السجناء السوريين، الذي شكّل خلال السنوات الماضية أحد الملفات القضائية الحساسة بين بيروت ودمشق..