ما قصة فيلم جاكي شان في سوريا

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى

عنوان فيلم لجاكي شان في سوريا أثار الجدل مؤخراً كما فعل عنوان سبقه متعلق باللاجئين وتركيا ورواندا على اعتبار أن كثيرين ظنوا أن جاكي شان سيأتي إلى سوريا بالفعل لتصوير فيلم هو جزء منه.

ويعرف عن جاكي شان ٦٨ سنة أنه من ملمعي الحزب الحاكم في الصين وسبق له أن شارك في فعاليات وتصريحات تفيد في هذا السياق وقال إنه يفتخر لكونه صينياً وأنه يرغب بأن يصبح عضواً في الحزب الشيوعي الصيني.

وكان “شان” شارك العام الماضي بفعالية تشبه بأجوائها تلك التي نشاهدها في سوريا حول حرب تشرين والحركة التصحيحية في الوقت الذي كانت فيه قوات الحزب الشيوعي الذي يغني له تقمع المتظاهرين وتعتقلهم في مسقط رأسه هونغ كونغ.

وإلى جانب عدد كبير من الفنانين الذين يرتدون الزي العسكري غنى جاكي شان بمناسبة العيد المئوي للحزب أغنية وطنية صينية كلاسيكية تطالب بالدفاع عن الوطن عن الصين بأكملها وعبر لاحقاً عن إعجابه بجيش الطريق الثامن الذي تتحدث عنه الأغنية والذي كان تحت قيادة الحزب الشيوعي خلال الصراع الصيني الياباني في ثلاثينات وأربعينات القرن الماضي.

وبعيداً عن العناوين المضللة سواء كان ذلك بقصد أو غير قصد تكشف تفاصيل الخبر أن الفيلم ليس إلا بروبغندا صينية صرفة ويؤكد ذلك حضور السفير الصيني في دمشق بنفسه إعلان بداية تصوير العمل الفني الذي يتحدث عن عملية إنسانية بطولية ناجحة قامت بها الصين في اليمن عام ٢٠١٥ وأن الشركة المنتجة له هي شركة لنجم أفلام الأكشن والكوميديا جاكي شان.

وفي تقرير لوكالة فرانس برس جاء أن مخرج الفيلم هو إنكسي سونغ وبالبحث عنه يظهر أنه مخرج شاب مغمور في جعبته فيلم واحد بحسب قاعدة بيانات الأفلام على الإنترنت يعود للعام ٢٠١٥ وهو من إنتاج شركة جاكي شان أيضاً

وتقول الوكالة أن جاكي شان هو بالفعل المنتج الرئيسي للفيلم ولكن لا خطط لقدومه إلى سوريا قبل أن تنقل عن مخرج سوري مشارك في العمل يدعى “رواد شاهين” يظهر بحث سريع عنه أنه أحد عناصر عصبة بروبغندا النظام السينمائية كجود سعيد وسيف سبيعي وغيرهم من مخرجي الكذب والتضليل وتأييد النظام وجيشه قوله إن المناطق التي دمرتها الحرب في سوريا تحولت إلى استوديو سينمائي وهي تجذب منتجي الأفلام فبناء ستوديوهات مشابهة لهكذا مناطق باهظ التكلفة وبالتالي فهي تعتبر ستديوهات منخفضة التكلفة.

يحمل الفيلم اسم “عملية الوطن” وهو مستوحى من عملية الإجلاء الصينية لمواطنين وأجانب من اليمن خلال الحرب عام ٢٠١٥ وهي العملية التي تعتبر علامة فارقة للصين.

فاليمن مكاناً خطيراً ليتم تصوير الفيلم فيه واختيرت سوريا لتصوير بعض مشاهد الفيلم رغم أن الوارد في النص هو بلد مخترع اسمه بومان والفيلم يقدم نفسه على أنه فيلم ضخم سيمجد دور السلطات الصينية في عملية الإجلاء البطولية .

فخلال تجهيز طاقمه لمعدات التصوير ونقل الدبابات إلى المكان المنشود أكد المخرج بتصريحاته للمراسلين أن الفيلم هو بروبغندا فقال إنه يتبنى وجهة نظر الدبلوماسيين الصينيين الرسميين الذين تحدوا بشجاعة وابل الرصاص في البلد الذي مزقته الحرب وأعادوا أبناء بلدهم سالمين.

وقد كانت السلطات الصينية حولت في ذلك الوقت ٢٠١٥ سفناً بحرية مخصصة لمكافحة القراصنة إلى اليمن لإجلاء من قالت إنهم مئات الأشخاص المنتمين لعشر دول بعد أن تقطعت بهم السبل بسبب الحرب التي تشهدها اليمن.

وقد وصفت الصين عملية الإجلاء حينها بأنها لحظة فخر للقوات البحرية الصينية ودليل على المبادئ الإنسانية التي تتحلى بها الصين .

وستكون منطقة الحجر الأسود المكان الوحيد الذي سيستخدم لتصوير الفيلم الصيني حيث سينتقل الطاقم لاحقاً إلى مناطق أخرى في سوريا حيث يتم أيضاً تصوير أعمال من روسيا وإيران.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.