سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى
ذكرت صحيفة “تركيا” أن قوات التحالف ترسل أسلحة ثقيلة وذخائر ومقاتلين إلى مدن درعا والسويداء والقنيطرة، كما تقوم باستخدام التنف على الحدود الأردنية كقاعدة لها لإنشاء جيش جديد قوامه 30 ألف رجل لفتح الجبهة في الجنوب.
وأشارت الصحيفة إلى أن مصادر لها بأن الدروز سيشاركون بشكل نشط في ذلك الجيش لأول مرة، حيث تم إنشاء غرفة عمليات مشتركة في الاجتماع الذي حضره العديد من فصائل المعارضة وخاصة مغاوير الثورة من التنف والبلعوس من سويداء ومجموعة الشهيد خلدون الزعبي من درعا
ووفقاً للصحيفة فإن المعارضة لفتت إلى أنه تم إعداد العدة لحرب واسعة النطاق في المنطقة كما تم تشكيل ألوية جديدة حيث سيدعم الدروز في السويداء الهجمات التي تستهدف النظام والقوات الإيرانية على طول خط درعا – القنيطرة – السويداء – التنف.
وذكرت أن قوات التحالف قدمت عرضاً للجماعات المسلحة المقاتلة في مناطق مختلفة من سوريا “للقتال معاً في المنطقة” ووعد ممثلو التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة مقاتلي المعارضة براتب قدره 1100 دولار، أما الأجر المقدم للقائد الأدنى رتبة هو 2000 دولار شهريًا.
وبيّنت أن الاجتماع الذي حضره ممثلو البنتاغون ووكالة المخابرات المركزية، تم التعبير فيه عن الاستقلالية لأول مرة وذكر أن محور السويداء -القنيطرة – درعا سيتم الاعتراف به كهيكل مستقل، كما إن بعض المنشقين أكدوا للصحيفة المعلومات التي تفيد بأن التحالف يريد تقديم الأسلحة والذخيرة والعربات المدرّعة التي يحتاج إليها الكيان الجديد إلى جانب الوعد بالحكم الذاتي.
وأردفت الصحيفة أن الوعد الجديد من قبل قيادة التحالف والذي وصفته بالمثير للدهشة هو إعلانهم عن التعهد بإعطاء الكيان العسكري الجديد المعارض للنظام صواريخ مضادة للطائرات.
وتابعت الصحيفة أن حدثاً غريباً آخر موازياً للتطورات الأخيرة وقع عندما فككت روسيا صواريخ S-300 المنتشرة في دمشق ومحيطها حيث نشرت شركة “ايميج سات انترناشيونال” الإسرائيلية صوراً للصواريخ المفككة وعُلم أن الصواريخ تم تحميلها على متن سفينة روسية في ميناء طرطوس وتوجهت إلى نوفوروسكي، كما يفسر تفكيك أنظمة الدفاع الجوي الروسية على أن إسرائيل ستوفر أيضاً دعماً جوياً للحرب في درعا والسويداء والقنيطرة.
وبينما كانت الولايات المتحدة وحلفاؤها يستعدون للحرب في الجنوب تلقت قوات النظام 50 طائرة دون طيار من الصين، وبحسب المعلومات من المصادر الميدانية فإن العدد الإجمالي للطائرات دون طيار القادمة من الصين إلى ميناء طرطوس هو 150، حيث سيتم تسليم 50 منها إلى الحوثيين في اليمن، و50 إلى ميليشيا حزب الله والباقي للنظام
وقال المحلل والخبير بالشأن التركي “فراس رضوان أوغلو” إنه رغم عدم سماعه بمثل هذا الاجتماع إلا أنه لا يستبعد أن تقوم الولايات المتحدة الامريكية به، كما إن مجريات الأحداث تفرض على واشنطن دعم حلفائها ولاسيما الأردن والمملكة العربية السعودية ضد التوغل الإيراني الكبير الذي يحصل في الجنوب السوري وتجارة المخدرات وتهريبها المنتشرة بشكل كبير فيها.
فالمشاكل التي تحصل في الجنوب السوري لها دور كبير في التحركات الأخيرة من كل الأطراف سواء من قبل الإدارة الأمريكية أو روسيا.
ويذكر أن الصحيفة نفسها نشرت قبل أيام أن القوى الغربية كأمريكا وحلفاءها تريد إنشاء سبع دول خادمة لها في سوريا والعراق من خلال تقسيمهما بحجة داعش وذلك بهدف جعل إسرائيل تسيطر على أجزاء من المنطقة والاستيلاء بشكل كامل على النفط وهندسة هجرة جديدة، مضيفة أن التحالف الدولي وضع ميليشيا حزب العمال الكردستاني في منطقة مساحتها 30 ألف كيلومترٍ مربع في سوريا بزعم محاربة داعش، وهو الآن يريد تقسيم سوريا إلى أربع مناطق والعراق إلى ثلاث وإنشاء 7 دول خادمة له.