في مشهد وصفه مراقبون بالباهت والفاقد للتمثيل الشعبي، عقدت “مليشيا قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) اليوم الجمعة مؤتمراً في مدينة الحسكة تحت عنوان “كونفرانس وحدة موقف مكونات شمال شرقي سوريا”، بمشاركة شخصيات من فلول نظام الأسد، وأشخاص خارجون عن القانون، وعدد محدود من الوجهاء الموالين لها، إلى جانب حكمت الهجري الذي يوصف بأنه متعاون مع الاحتلال الإسرائيلي وقائد مجموعات مسلحة مرتبطة بالنظام.
ورغم الدعاية المكثفة التي سبقت الحدث، بدا المؤتمر فقيراً في الحضور النوعي، مع غياب شبه كامل لزعماء قبائل مؤثرين أو شخصيات مستقلة ووازنة، الأمر الذي دفع ناشطين لوصفه بأنه “استعراض شكلي” يفتقر إلى الشرعية الشعبية، ويهدف بالدرجة الأولى إلى ترويج مشروع اللامركزية كخطوة على طريق تقسيم البلاد.
تحضيرات مكثفة… ونتيجة باهتة
جاء المؤتمر بعد أسابيع من اجتماعات بين مسؤولي “مليشيا قسد” ووجهاء عشائر كردية وعربية في الرقة ودير الزور، بهدف تجنيد الدعم الشعبي لمشروع “الإدارة الذاتية”. لكن الصور القادمة من القاعة أظهرت وجوهاً مكفهرة ومقاعد فارغة، ما اعتُبر مؤشراً على ضعف الاستجابة الشعبية.
أجندة سياسية مثيرة للجدل
وبحسب اللجنة التحضيرية، فإن الهدف هو “توحيد الموقف تجاه الحكومة السورية وبناء دولة تعددية لا مركزية”. غير أن أوساطاً معارضة رأت أن إدراج شخصيات مرتبطة بالنظام، إلى جانب الخطاب الموجه نحو تكريس نموذج إداري منفصل، يعكس مشروعاً سياسياً يتعارض مع وحدة البلاد ويخدم مخططات القوى الخارجية.
مطالب عامة… بلا آليات واضحة
المصادر الإعلامية نقلت أن البيان الختامي سيتضمن الدعوة إلى حوار وطني شامل وتعديل الوثيقة الدستورية وتطبيق العدالة الانتقالية، لكن من دون تحديد آليات أو ضمانات لتنفيذ هذه المطالب، وهو ما فسّره مراقبون بأنه مجرد خطاب دعائي لتلميع صورة المشروع أمام المجتمع الدولي.
انتقادات حادة
ناشطون ومعارضون اعتبروا أن المؤتمر فشل في تحقيق أي اختراق سياسي أو اجتماعي، وأنه لم يكن سوى منصة لتجميع وجوه موالية أو هامشية، في محاولة لإيهام الرأي العام بوجود “إجماع محلي” على مشروع اللامركزية، بينما الواقع يعكس انقساماً ورفضاً شعبياً واسعاً لأي مسار يؤدي إلى تقسيم سوريا



