لماذا تهتم روسيا وإيران ببشار الجعفري

شرق أوسط – مروان مجيد الشيخ عيسى

بشار الجعفري من مواليد دمشق دبلوماسي وسياسي سوري، نائب وزير الخارجية والمغتربين للنظام السوري منذ 22 نوفمبر 2020، كما شغل منصب الممثل الدائم للنظام السوري في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، منذ عام 2006 حتى عام 2020، وهو يتحدث العربية، الإنجليزية، الفرنسية والفارسية بطلاقة

كانت تشير إلى تعيينه في هذا المنصب، مع ذلك حظي تعيين بشار الجعفري سفيراً للنظام في موسكو بحصة واسعة من المداولات، وتحديداً لجهة تزامن هذه الخطوة مع دفع روسيا باتجاه التطبيع بين تركيا والنظام .

في اليوم الذي أعلن فيه النظام تعيين الجعفري خلفاً لرياض حداد الذي انتهت مهمته أواخر أيلول الماضي، كشف نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدنواف عن وجود اتصالات نشطة للغاية من أجل عقد لقاء دبلوماسي يجمع وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، بوزير خارجية النظام فيصل المقداد.

وهناك معلومات أفصحت عنها تقارير إخبارية في وقت سابق حول وجود دور روسي وراء تعيين الجعفري، وخاصة أن إعادة الأخير إلى منصب سفير، تمثّل تخفيضاً في سلّم وظائف الدبلوماسية، إذ كان يشغل منصباً أعلى نائب وزير خارجية قبل أن يعود سفيراً.

ويبدو أن تولّي الجعفري سابقاً رئاسة وفود النظام في محادثات جنيف وأستانا إلى جانب تولّيه منصب ممثل النظام الدائم في الأمم المتحدة، قد دفعت بروسيا إلى اختياره في هذا المرحلة التي تحتاج إلى التركيز على الدبلوماسية، بدلاً من الشأن العسكري.

ويصف مصدر قريب من النظام منصب السفير في موسكو بأنه أكثر المناصب الدبلوماسية أهمية وحساسية لدى نظامه، ويقول : فالأنباء عن قرار روسي وراء تعيين الجعفري غير دقيقة.

وصحيح أن منصب الجعفري السابق كان أعلى وظيفياً، إلا أن حساسية منصب السفير في موسكو تتطلب شخصية بخبرة دبلوماسية كبيرة، ولذلك جاء هذا القرار.

ولإيران الدور الأبرز في تعيين الجعفري سفيراً لدى روسيا، فالجعفري يمثل مصلحة إيران في سوريا، وتعيينه سفيراً يخدم طهران التي تريد تنسيقاً أكبر مع موسكو في الملف السوري.

وافقت روسيا على الجعفري لأنه يعزز تحالفها مع إيران، ويقلل من حجم الخلافات التي بدأت تطفو على السطح مع انشغال روسيا أكثر بأوكرانيا.

ومن بين الحسابات الروسية الأخرى التي دفعتها إلى الموافقة على الجعفري، هي الصراع الدبلوماسي مع الغرب بسبب أوكرانيا، والحديث للمصدر الذي أضاف أن “للجعفري علاقات واسعة في الأمم المتحدة، ووجوده في نيويورك لفترة طويلة أكسبه خبرة قد تساعد موسكو على إدارة الصراع الدبلوماسي مع الغرب، والولايات المتحدة بشكل أساسي”

مصلحة روسيا وإيران تقاطعت عند الجعفري، ويضيف: “لكن لا علاقة لتعيين الجعفري في منصب السفير بما يجري من حراك دبلوماسي بين أنقرة ودمشق، لأن الجعفري يُكنّ الكره والعداء لتركيا، وتعيينه لا يخدم مخطّط التطبيع أبداً، وإنما قد يقوّضه”.

لتعيين الجعفري صلة بملف التقارب بين تركيا والنظام، ولا يخدم منصب السفير التقارب، لأن الجهود الدبلوماسية تتم على مستوى قنوات أكبر من حجم سفير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.