لقاء واشنطن: الشرع يرسم ملامح سوريا الجديدة بين التسوية مع إسرائيل وإنهاء نفوذ «قسد»

واشنطن – قدّم طارق ختيلة، أحد الحاضرين في لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع مع قيادات المنظمات السورية الأمريكية في العاصمة واشنطن مساء أمس، ملخصاً لأبرز ما تطرّق إليه اللقاء الذي تناول ملفات سياسية واقتصادية وأمنية محورية تتعلق بمستقبل سوريا وعلاقاتها الإقليمية والدولية.

العلاقة مع إسرائيل

أوضح الرئيس الشرع أن المفاوضات الجارية تتركز على التوصل إلى اتفاقية أمنية جديدة، مشيراً إلى أن دمشق تطالب بالعودة إلى حدود ما قبل 8 ديسمبر، بينما ما يزال الجانب الإسرائيلي متردداً في مسألة الانسحاب الكامل.

وأكد الرئيس أن القيادة السورية تسعى إلى استقرار الجبهة الجنوبية بهدف التفرغ لمرحلة إعادة البناء والتنمية الوطنية.

ملف شمال شرق سوريا و”قسد”

تحدث الرئيس الشرع عن تعقيد المشهد داخل “قسد”، موضحاً أن قواها متعددة الاتجاهات، وبعضها منفتح على الاندماج في مؤسسات الدولة السورية. وأشار إلى أن واشنطن تلعب دور الوسيط، إذ لا ترغب بتكرار تجربة الانسحاب المفاجئ كما حدث في أفغانستان، لكنها أيضاً لا تنوي البقاء طويلاً أو الاستمرار في دعم “قسد” إلى ما لا نهاية.

وأكد أن دمج “قسد” في الدولة هو الحل الطبيعي، بمساعدة أمريكية متوقعة، لافتاً إلى أن الصورة ستتضح خلال الشهرين المقبلين.

الأوضاع في السويداء

تطرق الرئيس الشرع إلى الأوضاع في محافظة السويداء، مشيراً إلى تورط أطراف محلية مع تجار المخدرات وفلول النظام السابق في عرقلة جهود الاستقرار. وقال إن الدولة تبذل جهوداً كبيرة لاحتواء الأزمة ومساعدة الأهالي، مؤكداً أن “الجراح تندمل مع الوقت”، وأن التوافق الدولي والإقليمي يتركز اليوم على دعم سوريا موحدة، بينما تفشل كل المشاريع الانفصالية لافتقارها إلى الدعم الداخلي والخارجي.

رفع العقوبات

كشف الرئيس أن ملف رفع العقوبات عن سوريا وصل إلى مراحله النهائية، متوقعاً أن تتضح نتائجه خلال اليومين القادمين بعد لقائه بالرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وعدد من المشرعين الأمريكيين.

ووجّه الشرع شكره إلى الجالية السورية الأمريكية على دعمها المتواصل، مؤكداً أنها كانت ولا تزال “شريكاً أساسياً في النصر وفي مرحلة التعافي المقبلة”.

الملف الاقتصادي والكهرباء

أوضح الرئيس أن الحكومة رفعت الأجور بنسبة ملموسة بالتوازي مع تحسن سعر صرف الليرة السورية، ما أدى إلى زيادة فعلية في الدخل بنحو 250%.

وأشار إلى أن رفع أسعار الكهرباء بنسبة 10% فقط جاء بهدف تحسين الخدمة وزيادة ساعات التغذية، مبيّناً أن الدولة لا تزال تتحمل القسم الأكبر من تكلفة الإنتاج، خاصة مع شراء الكهرباء من دول مثل أذربيجان لتعزيز الجودة والاستقرار في الشبكة.

دعوة للاستثمار

ودعا الرئيس الشرع الجالية السورية الأمريكية إلى المساهمة في جذب الاستثمارات الأمريكية إلى سوريا، مؤكداً أن “الاقتصاد هو البوابة الحقيقية نحو السياسة، وأن العلاقات الاقتصادية تمهد للانفتاح السياسي والتفاهم المتبادل”.

مداخلة طارق ختيلة

وختم طارق ختيلة بالقول إنه شكر الرئيس ووزير الخارجية على جهودهما في التحرير ورفع العقوبات، وذكّر بالدور البارز للجالية السورية في دعم الشعب السوري، كما شارك الرئيس قصة رمزية عن “الفتة الشامية التي ساهمت في إسقاط الأسد”، الأمر الذي لاقى ابتسامة من الشرع الذي دعا لاستخدامها في خدمة القضايا الوطنية.

وطلب ختيلة من الرئيس في لقائه المقبل مع الجالية التأكيد على أهمية تعزيز تفاعل السوريين في الولايات المتحدة ومشاركتهم في العمل السياسي والمناصرة، لما يتمتع به الرئيس من احترام واسع ومكانة كبيرة بين أبناء الجالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.