كيف أذلت موسكو بشار الأسد في زيارته الأخيرة لها

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى 

اعتادت موسكو على توجيه الإهانة تلو الأخرى لشخص بشار الأسد رئيس النظام السوري في كل مناسبة يلتقي بها مع كبار مسؤولي الكرملين سواء في سوريا أو في روسيا.

فعلى مدى السنوات الماضية، وجّهت روسيا مراراً إهانات لبشار الأسد من قبيل شحنه إلى مدينة سوتشي بطائرة شحن من طراز يوشن، ومنعه أمام الكاميرات من قبل عسكري روسي من اللحاق ببوتين في قاعدة حميميم وغيرها الكثير.

وأحدث تلك الصفعات وثقتها كاميرات وعدسات الصحفيين يوم أمس بعد أن استدعى الكرملين بشار الأسد وأبرز وزرائه إلى موسكو للقاء لحضور اجتماع رباعي حاولت حكومته التملص من حضوره.

فخلال اللقطات والتسجيلات التي بثّتها صفحة “رئاسة الجمهورية” رصدت شبكة BAZ الإخبارية تلك الإهانات أوّلها الاستقبال المتدنّي لبشار الأسد وعناصر حكومته المرافقين له.

وباعتراف وكالة النظام السوري لم يحضر بوتين أو أي من وزرائه مراسم استقبال بشار الأسد في المطار حال وصوله إلى موسكو لكن تولى ذلك معاون وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، وهو ما يعتبر بالعُرف الدبلوماسي إهانة كبيرة وازدراء لبشار وحكومته.

وخلال ذلك الاستقبال الذي بدا فيه بشار الأسد مسروراً بشكل هستيري يوزع الابتسامات والضحكات يمنة ويسرى، غاب علم النظام بينما كان العلم الروسي حاضراً.

ويضاف إلى ذلك عزف الجانب الروسي نشيد النظام السوري “حماة الديار” دون أن يكلف نفسه عناء إحضار أي علم للنظام، فيما كان العلم الروسي والإعلام العسكرية الروسية تملأ المشهد.  

أما أبرز تلك الإهانات فكان مرتبطاً بالتوقيت، إذ استدعى بوتين بشار الأسد ووزراء خارجيته ودفاعه وغيرهم عشية اجتماع رباعي حاول النظام التهرب منه.

وفيما أعلنت أنقرة وموسكو رسمياً قبل أيام أن وفوداً من وزارة خارجية تركيا وروسيا وإيران والنظام السوري سوف تجتمع يومي 15 و16 آذار في العاصمة الروسية موسكو، أعلن النظام السوري على لسان أيمن سوسان معاون وزير خارجية النظام بأن مشاركتها بالاجتماع الرباعي في موسكو لا تزال “قيد البحث”.

كما نقل عن مصادر خاصة أن النظام السوري يستبعد المشاركة في الاجتماع الرباعي ما لم تستجب أنقرة لمطالب الانسحاب من الأراضي السورية ووقف دعم الفصائل المسلحة.

لكن روسيا وكيل النظام لم تتأخر في الرد على تلك الشروط إذ استدعت رئيس النظام بشار الأسد على حين غرة في خطوة بدت أشبه بعقوبة روسية على تلكؤ حكومته من جهة، ولإرسال رسالة لباقي الأطراف مفادها أنها الآمر الناهي  بدلاً عنه وأن بشار الأسد أشبه بـدمية تأتي به وقتما تريد وتفرض عليه ما تشاء.

هذه عادة النظام يبقى ذليلا في مواجهة أسياده الذين يعتبرون أنفسهم بأنهم من ثبتوا أركان حكمه، وكما يقول المثل :أسد علي وفي الحروب نعامة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.