اعتقلت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) أحمد عيسى المليحان، المعروف باسم “أبو مشعل البكيري”، أحد وجهاء عشائر البكير، في عملية خاصة أثارت حالة من التوتر والغضب في المنطقة.
وأفادت مصادر محلية بأن قوة خاصة من قسد حاصرت البلدة التي يقطنها المليحان قبل أن تعتقله. وأشارت المصادر إلى أن اعتقاله جاء على خلفية مواقفه الناقدة لسياسات قسد، حيث كان من أبرز الأصوات التي طالبت بوقف تدخل قيادات حزب العمال الكردستاني في شؤون المنطقة، ودعا إلى تحسين الأوضاع المعيشية للأهالي ومحاسبة الفاسدين الذين يُتهمون بنهب موارد المنطقة من النفط والغاز والزراعة والصناعة.
ووفقًا للمصادر، اتهمت قسد “أبو مشعل” بدعم قوات العشائر التي تخوض مواجهات ضدها، وهي تهمة وُصفت بأنها تُوجّه عادةً لأي شخص عربي يطالب بحقوقه أو ينتقد سياسات قسد.
وخلال عملية الاعتقال، حاولت عائلته وجيرانه منع القوات من اقتياده، لكنهم تعرضوا للضرب، ما أسفر عن إصابة زوجته التي نُقلت إلى المستشفى. وأكدت المصادر أن الحادثة أثارت حالة من الهلع بين سكان البلدة.
المنطقة تشهد توترًا وغضبًا شعبيًا متزايدًا، خاصة أن قسد كانت قد حاولت اعتقال “أبو مشعل” في مناسبات سابقة لكنها فشلت بفضل دعم أهالي المنطقة. من جهتهم، حمّل أهالي البلدة قسد مسؤولية سلامته، مطالبين بإطلاق سراحه فورًا ووقف الاعتقالات التعسفية، ودعوا لتحسين الأوضاع المعيشية بدلاً من زجّ أبناء المنطقة في السجون.
الحادثة تسلط الضوء على تصاعد التوتر بين قسد وأهالي دير الزور، وسط دعوات متزايدة لإيجاد حلول تضمن حقوق السكان وتحسين حياتهم اليومية.