شرق أوسط – مروان مجيد الشيخ عيسى
تعرف اليونان أنّها من بين أكثر الدول الأوروبيّة التي تُمارس انتهاكات جسيمة ضدّ المُهاجرين الذين ما يكون غالبيتهم سوريّين.
حيث أنّها شيّدت مؤّخراً سياجاً عالٍ على حدودها مع تركيا لإعاقة دخول المُهاجرين إلى أراضيها، كما أنّها حوّلت مصنعاً على الحدود إلى سجنٍ كبيرٍ يتم فيه تعذيب المُهاجرين الذين يتم القبض عليهم، وأطلق عليه سجن أبو ريحة كونه يفتقد لأدنى مقوّمات الحياة.
فقد كشف برنامج ما خفي أعظم والذي عرض على قناة الجزيرة، انتهاكاتٍ مروّعة بحق مُهاجرين على الحدود اليونانية، يرتكبها مجموعةٌ من الأشخاص وهم عبارةٌ عن مرتزقة لم يتمكّن أحدٌ من التعرّف على هويّتهم، كما أنّ يعملون وفق خطّة مُعينة وأهداف مُحدّدة ويُطلق عليهم جيش ظل.
وعرضت الجزيرة مُقابلات عن شهود عيّان، وثّقت من خلالها أبرز الانتهاكات التي تعرَّض لها المُهاجرون على يد عصابة وأفراد جيش الظل، كما أنّ اسم هذا الجيش أصبح يُشكل رعباً حقيقياً على الحدود والمناطق بين اليونان وتركيا.
وقالت مُديرة مؤسّسة جسور الحقوقيّة لشؤون اللاجئين المدعوة نتالي غروبر، إنّ هناك دولاً تقف وراء كل ما يحدث من جرائم وانتهاكات بحق اللاجئين، مُشيرةً أنّ ذلك يحدث بدءاً من كرواتيا وحتّى بلغاريا.
وأشارت، أنّ اسم جيش الظل، تم تداوله لأول مرّة من قبل مجموعة من الصحفيين الذين استغرقوا شهوراً طويلةً لإثبات ما يحدث، إلا أنها لم تصل لأي دليل من أفراد الجيش.
من جهته، أكّد وزير الماليّة اليوناني السابق، يانيس فاروفاكيس، أنّ اليونان وعدّة دول أوروبيّة أخرى حوّلت منطقة شرق المتوسط إلى مقبرة مائية تبتلع المُهاجرين، وهذه سياسية واضحة لردعهم وإعادتهم من حيث أتوا.
كما أنّه أوضح، أنّ الحكومات الأوروبيّة تعتبر أن ما يُشاع حول وجود جيش للملثمين على الحدود اليونانيّة مجرّد شائعاتٍ لا أكثر ولا تعترف بوجوده على الأرض.
وحسب ماعرض البرنامج على الجزيرة، الذي أظهر صوراً توثّق الانتهاكات التي يقوم بها الجيش، فإنّ أظهر أيضاً صوراً لجثث أطفالٍ تم انتشالهم من بحر إيجة، بعد أن تم إغراقهم عمداً من قبل مُلثّمين، وبإشراف وحماية الأمن اليوناني.
ووثّق البرنامج، أنّ هناك عدداً من الأشخاص العرب يعملون ضمن جيش الظل” منذ عدّة أشهر، حيث رصد تجريه أحد العناصر الذي كان لاجئاً ثم تم القبض عليه من قبل الجيش لينضم إليهم وكشف بعض مهمّاتهم.
وتمكّن برنامج الجزيرة أيضاً، من الكشف عن انتهاكات ترقى لجرائم ضدّ الإنسانيّة، منها قيام الجيش بإغراق قارب مطّاطي على متنه عدّة لاجئين، إلا أنّ وزير شؤون الهجرة اليوناني نكر هذا الأمر واتّهم خفر السواحل التركيّة بهذه الانتهاكات.
ليردّ عليه وزير الخارجيّة التركي، قائلاً، إنّ اليونان تتعمّد قتل اللاجئين، ودعا الاتّحاد الأوروبي إلى الالتزام بالاتفاقيات الموقّعة مع تركيا بشأن اللاجئين.