من هو المتنبي :أحمد بن الحسين الجعفي الكندي الكوفي ولقبه شاعر العرب أَهَمُّ شعراء العرب وأكثرهم تمكنًا من اللغة العربية وأعلمهم بقواعدها ومفرداتها وله مكانة سامية لم تُتح مثلها لغيره من شعراء العرب فيوصف بأنه نادرة زمانه وأعجوبة عصره وظل شعره إلى اليوم مصدر إلهام ووحي للشعراء والأدباء
وعُرف عنه حدة الذكاء والاجتهاد ووصف بأنه نادرة زمانه وأجوبة عصره فقد كان من أفصح الشعراء في وقته وتجري الكلمات على لسانه كما يجري الماء على سطح أملس يملك ناصية اللغة والبيان ويبدع حتى في شبابه .
ترك المتنبي خلفه تراثًا عظيمًا من القصائد الشعرية والتي بلغ عددها 326 قصيدة ومازالت مؤلفاته حتى الآن مصدر وحي والهام لكافة الشعراء من بعده فقد استطاع بحرفية شديدة أن يصور الفترة التي نشأ فيها من حروب وصراعات ومدح وهجاء لأمراء وملوك الدول وكان المتنبي معتزًا بنفسه طموحًا إلى حد مخيف فكثر أعداءه وتنمروا له .
ماهي علاقته بسيف الدولة الحمداني :
ذاع صيت المتنبي ووصل إلى أمير حلب سيف الدولة الحمداني فقربه منه وأنهل عليه العطايا فأحبه المتنبي وأخلص له وكتب العديد من القصائد في مدحه ولكن الأمر لم يعجب بعض الحساد والمتربصين به ففرقوا بينه وبين الأمير .
فكانوا ينقلون بينهما كلامًا مغلوطًا وفي يوم من الأيام حدثت مشادة بين المتنبي وابن خالويه في بلاط سيف الدولة فألقى ابن خالويه بدواة الحبر على المتنبي ولم ينتصف له سيف الدولة ولم يثأر له .
هذا الأمر الذي أصابه بخيبة أمل كبيرة فترك حلب واتجه إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي ولكن لم يقربه كافور كما كان يفعل سيف الدولة خوفا غروره وطموحه الزائد فلم يعجبه الحال في مصر ومر ببلدان أخرى ومدح ملوك وذم آخرين لكنه لم يحب سوى سيف الدولة ولم يخلص في مدح لسواه .
الخيل والليل والبيداء تعرفني والسيف والرمح والقرطاس والقلم
هذه العبارة الشهيرة حقيقية بكل ما تحمله من معنى وهي نتاج قصة حقيقية وقعت في عهد الدولة العباسية وجاءت بعد إنشاد المتنبي لقصائده العصماء كان ذا ذيع واسع بين الجميع فتارة كان يهجو وأخرى كان يمدح.
لقد انتاب المتنبي الكبر والعجرفة فقد كان يقول:
أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي وأسمعت كلماتي من به صمم
وقال أيضا:
الخيل والليل والبيداء تعرفني والسيف والرمح والقرطاس والقلم وكان هذا البيت سببا في قتله وكانت في إحدى رحلاته وفي طريقة لم يستعين بأحد لحمايته فكان معه ابنة وغلامة فقط فقاطعة رجلٌ يُدعى فاتك بن أبي جهل الأسدي ورجاله وكان المتنبي قد هجاه وقد أوشك المتنبّي أن يفرّ حين تيقّن أنّ مهاجميه اكثر وأقوى فبادره غلامه بقوله: لا يتحدّث الناس عنك بالفرار وأنت القائل: الخَيْلُ وَاللّيْلُ وَالبَيْداءُ تَعرِفُني وَالسّيفُ وَالرّمحُ والقرْطاسُ وَالقَلَمُ. فردّ عليه المتنبي قائلاً: قتلتني قتلك الله فعاد للقتال فقاتل إلى أن قُتل ومات.
فكانت هذه الأبيات التي كانت سببا في مقتل المتنبي.
إعداد: مروان مجيد الشيخ عيسى
تحرير: حلا مشوح