في مشهد يعكس حجم المبالغة في بياناتها، اعتقلت ميليشيا “قسد” اليوم المواطن أحمد الصالح من منزله في مزرعة الصفصافة بريف الرقة الغربي، ضمن عملية عسكرية ضخمة شاركت فيها 15 مدرعة ومصفحة، بإشراف مباشر من التحالف الدولي.
وبعد ساعات من الاعتقال، سارعت “قسد” لإصدار بيانها المعتاد، معلنة أنها ألقت القبض على “إرهابي خطير” في عملية نوعية “تهدد الاستقرار”. لكن المفاجأة كانت في أن الرجل لا يملك أي ارتباط عسكري أو تنظيمي، بل يعمل منذ سنوات سائق “تركُس” في مقلع محلي، ينقل البحص وبقايا الردم لا أكثر.
مصادر محلية سخرت من البيان، متسائلة إن كانت “قسد” ستحتاج في المرة المقبلة إلى إنزال مظلي أو غارات جوية لإلقاء القبض على مزارع يحمل منجلاً، أو خباز يخبز “الإرهاب” في التنور.
هذه الممارسات، التي تتكرر باستمرار، تضع التحالف الدولي أمام مسؤولية مراجعة دعمه لشريك يوزع تهم “الإرهاب” كما تُوزع نشرات الدعاية، ويحوّل حياة المدنيين إلى مسرحية أمنية عبثية.
