قسد تداهم عيادة خيرية في معدان وتغلقها بالقوة بعد مشاركة طبيب معروف في مظاهرات مؤيدة لعملية ردع العدوان

 

الرقة – مراسل BAZNEWS

شهدت مدينة معدان في ريف الرقة الشرقي توتراً واسعاً عقب قيام استخبارات مليشيا قسد بمداهمة العيادة الخيرية التي يديرها الدكتور فراس ممدوح الفهد، وذلك على خلفية مشاركته في مظاهرات انطلقت يوم الجمعة احتفالاً بذكرى عملية ردع العدوان وتحرير سوريا من نظام الأسد، وهي المظاهرات التي دعا إليها الرئيس السوري أحمد الشرع.

كما شارك الطبيب أيضاً في مظاهرات الجمعة السابقة في ساحة المرجة احتجاجاً على ممارسات قسد في المنطقة.

وبحسب شهود وناشطين محليين، فقد نفذت قوة استخباراتية يقودها أحد العناصر المعروفين باسم هفال عكيد عملية مداهمة مفاجئة للعيادة، قبل أن تقوم بإغلاقها بالقوة وطرد المرضى الموجودين داخلها، بمن فيهم الأيتام والأرامل ومرضى السرطان والمصابين الذين يتلقون علاجاً دورياً.

خدمات إنسانية توقفت بالكامل

تُعد العيادة الخيرية واحدة من أبرز المراكز الطبية المجانية في المنطقة، إذ تشير المعلومات إلى أنها كانت تقدّم خدماتها لأكثر من 20 ألف أرملة ويتيم ومعاق ومصاب حرب ومريض سرطان، إضافة إلى وجود 270 طبيباً متعاقداً مع البرنامج الطبي التطوعي الذي يديره الدكتور الفهد.

إغلاق هذه العيادة، وفق السكان، يشكّل ضربة قاسية للفئات الأشد ضعفاً في ريف الرقة، ولا سيما في ظل غياب البدائل الطبية المجانية وارتفاع تكاليف العلاج الخاص.

استياء شعبي ومخاوف من تصعيد أوسع

وأثارت الحادثة موجة غضب بين الأهالي الذين عبّروا عن رفضهم “تسييس الخدمات الإنسانية” ومعاقبة الأطباء بسبب مشاركتهم في فعاليات مدنية.

كما حذّر ناشطون من أن “الضغط على الكوادر الطبية وإغلاق المراكز الخدمية سيؤدي إلى أزمة إنسانية حقيقية في المنطقة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.