لبنان – مروان مجيد الشيخ عيسى
يستضيف لبنان نحو مليون ونصف مليون لاجئ سوري، مسجلين بشكل رسمي بحسب الإحصائيات اللبنانية والأممية، ويتعرض هؤلاء اللاجئون لحملات عنصرية ومضايقات مدفوعة من السلطات الحليفة للنظام السوري، وغرضها طرد اللاجئين من بلادهم خدمة للأجندات إيرانية، رغم المخاطر الكبرى التي تهدد عودتهم إلى سوريا بسبب النظام السوري وميليشياته.
وتواصل السلطات اللبنانية التضييق على اللاجئين السوريين بأساليب وقرارات تعسفية مختلفة، في إطار الحملات العنصرية الرامية لإعادة اللاجئين إلى بلادهم رغم الظروف الخطرة المحيطة بذلك الأمر، في وقت يحمّل لبنان السوريين جميع أزماته الاقتصادية والاجتماعية ويطالب مراراً بترحيلهم.
وذكرت مصادر أن مخابرات الجيش اللبناني أبلغت مديري بعض مخيمات اللاجئين السوريين في مناطق مختلفة بلبنان خلال الأيام الماضية، بقرار منع شبكات الإنترنت داخل تلك المخيمات، مقابل إجراءات عقابية تجاه المخالفين.
مزاعم الجيش اللبناني حول القرار التعسفي الأخير كانت من أجل الحد من الإشكالات داخل المخيمات، في حين برره مراقبون أنه يأتي في إطار التضييق المستمر تجاه وجود اللاجئين الذين يعيشون أوضاعاً صعبة على كافة الصعد في لبنان.
وذكرت مواقع قبل يومين، أن لاجئي مخيم (045) في منطقة سعدنايل، تفاجؤوا بمداهمة خيمهم من قبل مخابرات الجيش اللبناني وقال أحد اللاجئين للموقع إن المخابرات صادرت كل معدات تزويد الإنترنت الراوترات وحتى صحون الستلايت، محذرة من معاودة استخدام أي منها، وأضاف: كانت حجة العناصر الأمنية قيام أحد اللاجئين في المخيم بتخبئة مرتكب جريمة قتل والده في سهل سعدنايل في الرابع والعشرين من الشهر الماضي.
وقد جرت مداهمة مخيم (006) في منطقة جب جنين، وتوقيف عدة أشخاص متهمين بجرائم سرقة، وأنه تم سحب كل (راوترات) الإنترنت تحت تلك المزاعم، وقالت لاجئة :على عكس المخيم الذي يسكن فيه أقاربي، لم يتم مداهمة مخيمنا، إلا أن مخابرات الجيش أطلعت الشاويش على ضرورة نزع شبكات الإنترنت وهذا ما قمنا به تجنبا لأي إشكالات.
وشملت المضايقات المنظّمة إحراق وتخريب عدد من المخيمات بشكل جماعي وتشريد سكانها، وكذلك وقف منح الإقامات والتضييق على الطلاب السوريين في المدارس الخاصة والعامة، إضافة لحملات عنصرية أدت لمقتل عشرات اللاجئين بحوادث مختلفة في العامين الماضيين، بالتوزاي مع تصريحات شبه يومية تحمّل اللاجئين أزمات لبنان الاقتصادية والاجتماعية وتطالب المجتمع الدولي بإعادتهم قسرياً.
كل هذه الممارسات من قبل الأمن اللبناني متناسين أنهم في يوم ضيقهم كان السوريون الملجأ الوحيد لهم بعد الله.