في حادثة خطيرة أثارت الذعر في الشارع الألماني، تعرض شاب سوري يبلغ من العمر 25 عامًا لعملية اختطاف عنيفة في حي “باد كانشتات” بمدينة شتوتغارت، جنوب ألمانيا. الجريمة وقعت في وضح النهار، حيث هاجمه ثلاثة رجال وقاموا بسحبه بالقوة إلى داخل سيارة وفرّوا من المكان بسرعة.
وبحسب رواية الشرطة، فإن إحدى السيدات شاهدت عملية الاختطاف وسارعت إلى الاتصال بالشرطة، في حين قدّم صديق الضحية بلاغًا بفقدانه بعد وقت قصير من الحادثة. وأكدت المتحدثة باسم شرطة شتوتغارت أن الخاطفين طالبوا بفدية ضخمة وصلت إلى مئات الآلاف من اليوروهات، مهددين بإلحاق الأذى بالضحية أو حتى قتله في حال عدم تلبية مطالبهم.
التحقيقات السريعة والتنسيق الدولي بين السلطات الألمانية والبولندية أفضى إلى تحديد مكان احتجاز الشاب في بولندا. وجرى تنفيذ مداهمة أمنية ناجحة في العاصمة وارسو، أسفرت عن تحرير الشاب واعتقال فلسطيني يبلغ من العمر 39 عامًا وآخر لبناني في الـ24 من عمره. وفي وقت لاحق، ألقت الشرطة القبض على مشتبه به ثالث — فلسطيني يبلغ من العمر 28 عامًا — في مدينة كاتوفيتسه البولندية.
التحقيقات لا تزال جارية، وتشير المعلومات الأولية إلى أن الضحية كان يعرف خاطفيه مسبقًا، ما يفتح الباب أمام احتمالات عديدة، من بينها تصفية حسابات شخصية أو خلفيات مالية.
القضية تطرح تساؤلات حول تنامي الجرائم المنظمة العابرة للحدود داخل الاتحاد الأوروبي، كما تسلط الضوء على أهمية التعاون الأمني بين الدول في مواجهة مثل هذه الجرائم المعقدة.
