في ذكرى مقتل خلية الأزمة السورية

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى 

في صباح ١٨ تموز من العام ٢٠١٢فوجئ السوريون بخبر عاجل يتحدث عن مقتل عدد من رجالات الصف الأول للنظام السوري حيث استهدف تفجير مبنى الأمن القومي التابع للنظام السوري، في دمشق الذي كان يجتمع فيه عدد من القيادات الأمنية أبرزهم وزير دفاع النظام داوود راجحة ونائبه صهر بشار الأسد آصف شوكت فيما عرف عند السوريين بخلية الأزمة.

ومنذ ذلك التاريخ إلى اليوم برزت عدة روايات حول الجهة التي تقف وراء تلك العملية وطريقة تنفيذها لكن لم تقدم أي رواية حتى الآن معلومات موثقة تدل على حقيقة ما جرى.

فقد تسببت عملية خلية الأزمة بمقتل رئيس الخلية العماد حسن تركماني ورئيس مكتب الأمن القومي هشام بختيار الذي توفي بعد يومين متأثراً بإصابته في حين نجا وزير الداخلية محمد الشعار من الموت.

وبعد أسبوع من العملية ادعى النظام عبر وسائل إعلامه أنه ألقى القبض على منفذ التفجير الذي كان أحد العاملين في مبنى الأمن القومي وأن أعداء سوريا استأجروه لتلك المهمة التي نفذها عبر تفجير مقر الاجتماع بحزام ناسف إلا أن قناة بي بي سي قالت بأن نوافذ المبنى لم تتعرض لأي أضرار كما أن الانتشار الأمني حوله لم يشدد بعد الحادثة.

وقد التقى موقع أخباري بمقاتل سابق في فصائل المعارضة كان أحد المشاركين في عملية اغتيال خلية إدارة الأزمة روى  تفاصيل الحادثة كما شهدها.

يقول أبو شوقي وكان مقاتلاً ضمن فصيل كتائب الصحابة في داريا فضل عدم الكشف عنه اسمه الصريح استطاع قائد كتيبة الصحابة أبو تيسير زيادة التواصل مع أحد الأشخاص العاملين داخل مبنى الأمن القومي وهو الطباخ الشخصي للضباط الأمنيين مستغلاً معرفته الشخصية بالطباخ قبل الثورة حين كان أبو تيسير يملك مطعماً في داريا لذا استطاع الأخير إقناع الطباخ بضرورة تصفية الضباط مقابل تأمين خروجه مع عائلته إلى الأردن.

وحاول الطباخ الذي ينحدر من حمص تنفيذ عملية الاغتيال ثلاث مرات لكنه تردد في ذلك وفي المرة الرابعة حسم قراره حيث قمت مع عدة أشخاص ضمن سرية المهام الخاصة بإعطائه كيس السم بعد أن أخبرناه بأن أي خرق منه في الاتفاق يعني عواقب وخيمة فسارت الأمور وفق المخطط له ليتجه الطباخ إلى مقر الاجتماع وما سهل عملية إدخال السم إلى المقر الأمني أنه كان من الشخصيات التي لها نفوذ ولا تخضع للتفتيش الدقيق خلال الخروج والدخول.

وقام الطباخ بتقديم وجبات الحساء للضباط بعد وضع عدة قطرات من السم في كل صحن قبل إدخالها الى قاعة الاجتماع ليبدأ الضباط بتناول الحساء قبل تناول وجبات العشاء التي تضمنت مشاوي لحم ودجاج بعد دقائق غادر الطباخ المبنى بعدما تأكد أن الضباط تناولوا كميات جيدة من الحساء ليتم نقله إلى درعا ومن ثم إلى الأردن.

وبعد تنفيذ العملية نقل الضباط إلى مشفى الشامي بدمشق الذي تم تطويقه بالكامل من قبل قوى الأمن لكن محاولات إسعاف الضباط فشلت ليتم إعلان مقتلهم صباح اليوم التالي عدا وزير الداخلية الذي نجا من الموت كونه لم يتناول سوى القليل من الحساء.

ويشار إلى أن فصيل كتائب الصحابة أعلن في تلك الفترة عن تبنيه عملية اغتيال خلية إدارة الأزمة عبر فيديو بثه على شبكة الإنترنت وتداولته وسائل الإعلام من دون ذكر تفاصيل دقيقة عن طريقة تنفيذ العملية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.