في حديثها عن مشاركتها في مؤتمر “الحوار الوطني السوري” الذي نظمته تحالف منظمات المجتمع المدني في شمال شرق سوريا، والذي تحول لاحقاً إلى مؤتمر “قسد”، أبدت السيدة غزال سميح استياءها من العديد من جوانب المؤتمر والأجواء التي سادت خلاله.
قالت سميح: “تمت دعوتي من قبل عدة جهات لحضور المؤتمر، وقد قررت المشاركة بناء على دعوة من منظمات المجتمع المدني في شمال شرق سوريا، التي أثارت اهتمامي بمكان عقد المؤتمر في الرقة. ومع ذلك، بدأت تساورني شكوك بعد وصولي إلى المدينة، خاصة بعد أن تم إرشادي إلى الإقامة في أكاديمية تابعة للإدارة الذاتية، وهو أمر لم أشعر بالراحة تجاهه.”
وأشارت سميح إلى أن الإقامة لم تكن واضحة من حيث التفاصيل، مما جعلها تشعر بأنها كانت مستهدفة أو “مستدرَجة”. وأضافت: “بعد نقاش مع أحد المنظمين قررت البقاء في المكان لأول ليلة فقط، على أن أغير إقامتي لاحقًا.”
وتطرقت سميح إلى تنظيم المؤتمر الذي وصفته بأنه “غير مهني”، مشيرة إلى وجود “حراسة مسلحة” وتطرق البرنامج إلى موضوعات لم تكن جزءًا من أهداف دعوتها، بما في ذلك “حلول ومقترحات لشكل الدستور”، مما جعلها تشعر بأن المؤتمر لا يعكس غاياته الأصلية.
وأضافت: “قررت مغادرة المؤتمر بعد نحو ثلاث ساعات من بدء الحدث، بعدما اكتشفت أن بعض المنظمين حاولوا ترويج صورة إيجابية عن الإدارة الذاتية رغم تناقض ذلك مع واقع المنطقة.”
وخلال حديثها مع أهل الرقة، كشفت سميح عن الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعاني منها السكان، مشيرة إلى أن الشوارع مليئة بالحفر والغبار، وأن العديد من الممارسات التي تذكرنا بأيام النظام كانت لا تزال موجودة، مثل منع الصور والمظاهر المرتبطة بالعلم السوري.
وفي ختام حديثها، قالت: “أهل الرقة يستحقون العودة إلى سوريا الحرة التي نحبها. نحن سوريون، وإيماننا واحد في السعي من أجل وطن موحد.
نص منورها على صفحتها فيسبوك
عن مؤتمر الحوار الوطني السوري من قبل تحالف منظمات المجتمع المدني في شمال شرق سوريا اللي طلع لاحقاً مؤتمر “قسد”.
27-02-2025، الرقة، سوريا
تمت دعوة الناس وأنا منهم من قبل جهات متنوعة، دعوة الناس من الداخل، هيك طلع توصيفنا لاحقاً، ولما قررت روح كانت بناء على شكل الدعوة اللي اجتني من قبل منظمات المجتمع المدني شمال شرق سوريا، واللي شجعني أكثر مكانها هوي بالرقة
واللي رح احكيه هو رأي الشخصي وموقفي ورؤيتي للي صار.
قبل بليلة تواصلت مع شخصين من المنظمين للمؤتمر وطلبت تفاصيل الاقامة والنقل واللوجستيات كذا مرة وما كان في جواب واضح ولأني بوثق بالجهة اللي دعتني وشجعتني عالموضوع مادققت، وهذا غلطي طبعاً، ولكن لأني كنت وما زلت مؤمنة بضرورة هيك لقاءات وحوارات “مدنية” بأي مكان بسوريا وليس فقط العاصمة.
ولكن اللي صار من لحظة وصولنا على الرقة بالكراج كله كان غريب ومريب ومكان الإقامة اللي رحنا عليه طلع هوي أكاديمية تابعة للإدارة الذاتية، ولأني ما ارتحت وشعرت بشيء يشبه الاستدراج طلبت من الشخص اللي هوي من المنظمين وخبرته اني بدي اطلع من المكان ومو مرتاحة حتى لو على حسابي الشخصي، وقلي إنه الفنادق في المدينة مانها أفضل من حيث الخدمات نتيجة “تهميش النظام للرقة طوال السنوات الماضية “، وهنن بالعكس مختارين أفضل وأرتب الإقامات إلنا من حيث الرمزية والرتابة..
وبعد النقاش ومحاولته معي قررت اني ابقى أول ليلة بالمكان بس خبرته انه بعد المؤتمر تاني يوم مارح ارجع لنفس المكان ورح روح على اوتيل ثاني متواجدين فيه ناس بعرفن.
ثاني يوم المؤتمر مارح احكي عن التنظيم غير المهني والاحترافي تحت حراسة “عناصر مسلحة”.. ولكن المفاجأة كانت بالأجندة وبرنامج المنتدى اللي اكتشفت انه بنهايته في بيان ختامي وبيتضمن كلمة قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، وحوارات واستبيانات عن حلول ومقترحات لشكل الدستور، وأزمات النظام الشمولي المركزي ومحاور تانية كانت بالنسبة الي بعيدة عن الغاية والسبب اللي اندعيت واجيت مشانه..
كان مكتوب انه في مداخلة ل رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان بس ما ظهرت ولاحدي برر أو وضح ليش..
قررت اني مابدي كمل هذا الحدث خصوصاً مع محاولات بعض المنظمين (اللي هني غير منظّمين أبداً) بتليمع صورة الإدارة الذاتية وإظهار إعجابن فيها وبإنجازاتها اللي تناقض فقرة “النظام همشنا وماعنا أماكن إقامات جيدة”.. إضافة لإعجابن بنموذج التجربة العراقية (إقليم شبه مستقل وله جيش أو قوة عسكرية وأمنية أحادية القومية ببلد متنوّع)، يعني نحن مع سوريا بس بدنا قوة عسكرية خاصة فينا..
طلعت من المؤتمر بعد مرور تلت ساعات تقريباً، المؤتمر استمر ل 9 بليل تقريباً، وما كنت حاسة بالأمان أبداً بس الي طمني شوي إني كنت برفقة ناس بعرفهن، والشيء المنيح إني رحت بعدها عالسوق بالرقة ومشيت مع أهلها وناسها وحكينا كتير..
طبعا شارع بالرقة مثل الخلق مافي كلو محفر ومفسخ.. لا يوجد دور للبلدية، الغبرة بالجو بتخليك تشك انه الفرات موجود أصلاً.. اكتشفت من النقاش مع أهل الرقة إنو علم الاستقلال الأخضر موجود بشكل شكلي، ممنوع حتى تاخذله صورة.. صورة أحمد الشرع ممنوعة عالتلفونات.. ممارسات نظام الأسد أيام المظاهرات نفسها تكررت وقت مظاهرات الرقة بعد سقوط النظام..
حقوق المرأة والقضاء على داعش هالشغلتين اللي ما بيعرفوا يحكوا غير فيهن انزلوا اسمعوا من أهل الرقة عن النساء والتحرش والتشبيح وعن عوائل داعش اللي موجودين بالسجون بس وقت البلطجة والتشبيح بصير في خلايا لداعش بقلب المدينة ولازم تتحاسب..
ضليت عم اتمشى وبعدين رجعت عالأوتيل وتاني يوم الصبح سافرت ع سلمية.
طبعاً ما كانوا موافقين عالرجعة لأن بدن يعملولنا “سياحة تعريفية عن أكاديميات وإنجازات دوائر قسد”.. اشتهيت قلن بقلبي ضبطوا الشوارع وحلوا الغبرة بالجو حتى نقدر نتحرك تجاه هالإنجازات بس وقت بدنا “النظام همشنا” ووقت بدن “شوفوا الإنجازات..”
أهل الرقة بدن وبيستاهلوا يرجعوا بكونوا جزء من الوطن من سوريا اللي منحبها.. والناس اللي راحت عالمؤتمر مانن شبيحة ومن جماعة الداخل متل ما بتقول قسد عننا، نحن سوريين وسوريات مؤمنين بنفس الشيء اللي بدن ياه أهل الرقة..