عملية نوعية لوزارة الداخلية السورية تُطيح بأحد أبرز مهربي الكبتاغون: اعتقال فياض الغانم وكشف شبكات عابرة للحدود

أعداد وتحرير:M.Alhussein

أعلنت وزارة الداخلية السورية، عبر إدارة مكافحة المخدرات، تنفيذ عملية أمنية نوعية أسفرت عن إلقاء القبض على المدعو فياض الغانم، أحد أبرز المتورطين في إدارة شبكات واسعة لتهريب المواد المخدرة داخل سوريا وخارجها، في خطوة تُعد من أبرز الضربات الأمنية ضد تجارة المخدرات خلال الفترة الأخيرة.

وبحسب المعلومات الرسمية، جاءت العملية بعد متابعة دقيقة ورصد استخباراتي مكثف لتحركات الغانم وشبكاته، حيث تمكنت الجهات المختصة من تحديد أماكن نشاطه ومسارات عمله، قبل تنفيذ عملية محكمة انتهت باعتقاله دون الإعلان عن وقوع خسائر بشرية.

وتشير التحقيقات الأولية إلى أن الغانم بدأ نشاطه في مناطق حلب وشرق الفرات، قبل أن يتوسع لاحقاً ليشرف على عمليات تهريب منظمة عبر عدة مسارات داخلية وخارجية، مستفيداً من شبكة علاقات معقدة نسجها خلال سنوات الصراع في سوريا.

كما تُظهر المعطيات أن الغانم كان قد أسس في وقت سابق ميليشيا مسلحة تحت اسم “صقور الرقة”، والتي ضمت عدداً من المقاتلين المحليين خلال سنوات الثورة، حيث استغل تلك التشكيلات في تعزيز نفوذه وتوسيع نشاطه غير المشروع، خاصة في مناطق الرقة وشرق الفرات.

وتفيد المعلومات الأمنية بأن الغانم ارتبط بعلاقات وثيقة مع قيادات عسكرية في النظام السابق، من بينهم سهيل الحسن، حيث عمل ضمن مجموعات مسلحة متحالفة معه، الأمر الذي ساهم في توفير غطاء لنشاطاته، وفتح المجال أمامه لبناء شبكات تهريب معقدة.

وفي سياق متصل، كشفت التحقيقات أن الشبكات التي كان يديرها الغانم تورطت في تهريب كميات كبيرة من مادة الكبتاغون إلى عدة دول في المنطقة، بينها لبنان والعراق وتركيا، مع وجود مؤشرات قوية على امتداد هذه العمليات إلى أسواق دولية عبر مسارات تهريب عابرة للحدود.

READ  حصيلة ضحايا الزلزال من أبناء ديرالزور

وتُعد مادة الكبتاغون من أخطر المواد المخدرة المنتشرة في المنطقة، حيث شهدت تجارة هذه المادة تصاعداً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، ما دفع العديد من الدول إلى تكثيف جهودها لمكافحة تهريبها وتجفيف منابعها.

وأكدت وزارة الداخلية أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف كامل تفاصيل الشبكات المرتبطة بالغانم، وتحديد هوية جميع المتورطين والمتعاونين معه، سواء داخل سوريا أو خارجها، تمهيداً لملاحقتهم قانونياً وتقديمهم إلى القضاء المختص.

كما شددت الجهات المعنية على أن هذه العملية تأتي في إطار خطة أوسع لمكافحة تجارة المخدرات، تستهدف تفكيك الشبكات المنظمة وضبط خطوط التهريب، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار والحد من انتشار هذه الظاهرة الخطيرة.

ويرى مراقبون أن هذه العملية قد تمثل نقطة تحول في جهود مكافحة المخدرات في سوريا، خاصة إذا ما تبعتها عمليات مماثلة تستهدف بقية الشبكات، في ظل تصاعد الضغوط الإقليمية والدولية للحد من تجارة الكبتاغون التي باتت تشكل تهديداً عابراً للحدود.

وتؤكد الجهات الأمنية أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفاً في العمليات الأمنية والتنسيق مع الجهات المعنية، بهدف تجفيف منابع هذه التجارة غير المشروعة، وحماية المجتمع من آثارها السلبية على مختلف المستويات.


📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.