“عمار الواوي” أمين سر الجيش الحر في لقاء مع وكالة BAZ الإخبارية “علينا أن نقلب السحر على الساحر”

سوريا _مروان مجيد الشيخ عيسى

المقدم المظلي عمار الواوي من أوائل الضباط المنشقين عن قوات النظام السوري وشغل منصب أمين سر الجيش الحر والمتحدث الرسمي باسم الجيش الحر، عبر لقاء مع وكالة BAZ الإخبارية. 

في الحديث عن التطورات الأخيرة بين النظام التركي والنظام السوري، و بدايةً مؤشراتٌ خطيرةٌ بعثت بِها تركيا مؤخراً وهيَ المُصالحة مع النظامِ السوري كيفَ قرأتُم هذا التحول الخطير على مسارِ الثورةِ السورية؟ 

قال: “هذا تحول خطير وهذا مخالف لكل المبادئ والإعلان الذي كانت تصرح به تركيا بأنها تقف بجانب الشعب السوري ووقوفها ضد النظام السوري والخطوط الحمراء التي كانت تضعها بين الفينة والأخرى والحديث عن المهاجرين والأنصار فكل هذه الأمور تم ضربها بعرض الحائط فمصالح تركيا مقابل كل هذه الدماء التي ضحى بها الشعب السوري ضد هذا النظام أكثر من ٥٠٠ ألف معتقل و١٠ ملايين مهجر آلاف المفقودين والمعتقلات كل هذا والحكومة لم تعطيها أي أهمية فهي تبحث عن مصالحها في مصالحة النظام وللأسف أيضا مايسمى بالمعارضة السياسية والعسكرية لم تعلن رفضها لهذا القرار لكن الشعب السوري انتفض ضد هذه التصريحات وانتفض في كل مكان في عفرين وإدلب وإعزاز رافضين هذه التصريحات ورافضين أي مصالحة أو التواصل مع النظام حتى يتم إسقاط هذا النظام ورموزه وعلى رأسهم بشار الأسد” 

وتطرق الحديث إلى أن المعارضة السورية وضعت كل بيضِها بسلةِ تركيا لذا هل ترونَ بأنَ مصيرُ المعارضةِ اليوم باتَ معلقٌ بمصالحِ تركيا في المِنطقة؟ 

كان رد الواوي أن” مصير كل عميل على مدى التاريخ ماذا سيكون مصيره للأسف الشديد هذه المعارضة التي تدعي أنها من الثورة هي لاتمثل الثورة بالأساس هي تمثل الدول التي تدعمها هي تمثل مصالح هذه الدول وتتزعم الثورة السورية بحكم الظرف الحالي بحكم الحالة الاقتصادية بحكم التفكك الثوري تركيا تعمل من جهة وأمريكا تعمل من جهة وروسيا تعمل من جهة الجميع يستخدمون الشعب السوري كأوراق لعب لتحقيق مصالحهم لذلك أنا أقول على هؤلاء إن كانوا يملكون ذرة كرامة أو ذرة نخوة أن يستقيلوا وأن يجعلوا أنفسهم تحت تصرف الشعب الذي انتفض ضد النظام عليهم ألا يكملوا هذا الطريق الذي هو طريق خيانة وعمالة منذ توقيع اتفاق استانا فهم لايحققون أي مصالح للثورة السورية ولا للشعب السوري هم يعملون لصالح الدول التي تدعمهم”. 

وفي ذات السياق ما خياراتُ المعارضةِ الوطنيةِ التي لم تُرهن قرارها ومصيرِها بالكاملِ لتركيا؟ 

قال الواوي: “المعارضة الوطنية مبعدة، المعارضة الوطنية محجمة، المعارضة الوطنية معتقلة، القرار حاليا أسير لما يسمى معارضة إلى الآن، والنظام التركي الذي يعمل لمصالحه ومصالح دولته نحن لسنا ضد مصالح تركيا ولسنا ضد أمن تركيا ولسنا ضد الحفاض على حدودها أرادت تركيا بالذات أن تحفظ مصالحها وبدل أن تصالح هذا النظام المجرم الذي دمر البلاد وهجر الشعب كاملا على تركيا أن تتصالح مع من تختلف معهم لماذا لاتذهب إلى الأكراد وتتفق معهم على حماية حدودها وتتفق على أمنها ويتصالح الكرد والعرب ليكونوا يدا واحدة في وجه هذا النظام المجرم الشعب يرفض التصالح مع النظام وبالتالي هي تلعب بالنار ولايمكن لهذا الشعب الذي قدم مئات آلاف الشهداء أن يتصالح مع النظام المجرم ولتحقيق مصالح تركيا وزرع الشقاق وزرع الكره بين السوريين سواء كانوا أكرادا أو عربا”. 

تطرق الحديث عن كيفَ تقيمونَ خيارَ التحالفِ مع قسد وتشكيلِ جبهةٍ متينةٍ قائمةٍ على المصالحِ الوطنيةِ والوقوفِ بوجهِ النظام؟ 

أجاب المقدم عمار الواوي: “للأسف قسد تلعب نفس اللعب الذي تلعبه تركيا هي أيضا تريد المصالحة مع النظام وصرحت أكثر من مرة بأنها لاتختلف مع النظام ودخول قوات النظام إلى الأراضي التي يحتلها الأكراد فعلى قسد أن تلعب السياسة بشكل جيد وعليها أن تتصالح مع العرب عليها أن تتفق معهم من أجل تحقيق هذف الثورة السورية سواء كانوا كردا أو عربا وأن تبحث عن مصالح سوريا موحدة وألا تلعب بالنار كما تركيا”. 

في ذات السياق عن ما هي وجهةِ نظرِه ما المطلوب من قسد ومنَ المعارضة لتحقيقِ مثلَ هذا التحالفِ في الوقتِ الراهن؟ 

قال الواوي: “المعارضة إذا كانت تملك قرارها كما النظام إذا كان يملك قرار سيادته النظام أصلا قراره يصدر من روسيا وإيران والمعارضة قرارها مصادر إذا كانت المعارضة تملك قرارا عليها أن تتصالح مع الكرد ويتم ردم الهوة بين العرب والكرد في هذه المناطق وألا نحقق مصالح الدول على حساب مصالح الشعب السوري والوطن وتقسيم سوريا عليهم أن يعوا ذلك نحن لسنا ضد مصالح أي دولة في الأردن أو العراق أو تركيا وعلى هذه الدول ألا تلعب على مصالح الوطن السوري والشعب السوري وتقسيمه من أجل تحقيق مصالحهم”. 

كما جاء في اللقاء عن فرصةَ التحالفِ مع قسد وتشكيلِ جبهةٍ وطنيةٍ موحدةٍ لمواجهةِ النظام بهذا التوقيت هي الفرصةُ الأخيرةُ أم أنَّ تركيا سَتساوِمُ هذهِ المرة أيضا ً بمصيرِ الشعبِ السوري وتُقدمَهُم لقمةً سائغةً للنظام والروس؟

قال عمار الواوي: ” هل قسد وقيادة قسد جادة للتصالح مع السوريين والمعارضة والخروج من المناطق العربية التي احتلها الكرد هل هم جادون على التصالح وردم الهوة وقلب السحر على الساحر؟ إذا كانوا جادين عليهم أن يعلنوا ذلك نحن كسوريين لانريد تقسيم البلد ولن نسمح بالتدخل الأجنبي في سوريا نحن والعرب يد واحدة ضد هذا النظام المجرم ونحن نعمل على إسقاطه وبنفس الوقت وتقديم بعض الضمانات للدول التي تريد أن تزيد هذا الشرخ ونقول لها بأن حدودها محمية ويجب أن يكون نهج في السياسة والحفاظ على أرواح الأخوة الأكراد سواء في الحسكة والقامشلي والحفاظ على أرواح المقاتلين والحفاظ على السوريين في كل مكان وألا يكونوا أداة بيد إيران وبيد روسيا لقتل السوريين هم إذا استمروا على هذا الموضوع سيكون الشرخ كبير بين العرب والكرد للأسف”. 

وفي ذات الموضوع الإشارة لقوات سوريا الديمقراطية طرحت موضوع الحوار السوري السوري وتم توجيهه للمعارضة؟ 

قال عمار الواوي: “الحوار السوري السوري طرحته قسد والنظام يطرح الحوار السوري السوري الحديث شيء والعمل شيء آخر، عدد كبير من المدن السورية خاضعة لسيطرة قسد وأهلها مهجرين في كل هذه الأماكن عليها أن تظهر حسن نية للشعب السوري عليها أن تلتقي مع الأطراف الوطنية من أجل ردم الهوة عليها أن تقلب السحر على الساحر سواء من جهة النظام أو من اتجاه الأتراك فكل الدول تلعب بالورقة الكردية سواء أمريكا أو روسيا وإيران والنظام الجميع يلعب بهذه الورقة، على قسد أن تكون قادرة على اتخاذ قرارها بنفسها عليها أن تكون قادرة على تحقيق وحدة الشعب السوري وأن تكون قادرة على تحقيق آمال الأخوة الأكراد بالحصول على الجنسية والمواطنة شأنهم شأن كل سوري وبالتالي الطرحات شيء والعمل شيء آخر يجب على قسد أن تتواصل مع الشخصيات الوطنية السورية من أجل عدم تحقيق أهداف دولية على حساب السوريين وحساب الوطن وتنفيذ أهداف الدول وليس تنفيذ أهداف شعبنا الكردي”.

في ختام اللقاء تم سؤاله كمعارضةٍ سوريةٍ في الخارجِ ما هي أبرز السيناريوهاتِ التي تتوقعونَها على الساحةِ السورية مع هذهِ المعطيات؟

أجاب الواوي: “للأسف إذا استمرت تركيا بهذه العنجهية واستمر مايسمى بالمعارضة السياسية والعسكرية على تسليم كل القرارات والمفاتيح لتركيا ستكون هناك طامة كبرى وسينتفض الشعب السوري على القادة وسيحاسبهم كما انتفض على القذافي والمجرمين والدكتاتوريين الشعب السوري لم يخرج لأجل حرب بين الأكراد والعرب على العكس كان علم الثورة السورية يرفرف في القامشلي يرفرف في كل المظاهرات ثورتنا لم تكن ضد الأخوة الأكراد ثورتنا كانت لكل السوريين بكل معتقداتهم بكل انتماءاتهم ضد الدكتاتورية وضد النظام  ومن أجل الحرية والديمقراطية هناك من استطاع حرف البندقية باتجاه آخر، النظام الآن في أمن وأمان وكل مناطق الحدود بدءا من الباب وتادف وحلب وجبل الزاوية وكل هذه المناطق رغم عنجهية النظام ورغم قصفه لمواقع المحررة ومع ذلك النظام في أمن وأمان نحن لم نخرج لقتال الأخوة الأكراد نحن خرجنا ضد النظام السوري عليهم أن يعوا ذلك عليهم توجيه البندقية إلى النظام وإسقاط النظام إذآ كانوا جادين سواء كانوا سوريين وطنيين كعرب أو أكراد”.

رابط اللقاء كاملا على قناتنا يوتوب

https://youtu.be/cT92CX0xT7c

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.