علماء ينجحون في “إحياء الذئاب الرهيبة” المنقرضة منذ أكثر من 10 آلاف عام باستخدام تقنية كريسبر الثورية!

في إنجاز علمي وصف بـ”التاريخي”، أعلنت شركة التكنولوجيا الحيوية Colossal Biosciences عن ولادة أول ذئب رهيب (Dire Wolf)، وهو نوع مفترس ضخم انقرض منذ أكثر من 10,000 عام، وذلك باستخدام تقنية التعديل الجيني الثورية CRISPR-Cas9.

ووفقًا لتقارير علمية متداولة خلال الساعات الماضية، فقد تم استخراج الحمض النووي القديم للذئب الرهيب من حفريات عمرها يصل إلى 72,000 عام. وباستخدام تقنية كريسبر، تمكن الفريق من إعادة بناء الجينوم الكامل لهذا النوع، وزرعه في جنين مستنسخ أدى إلى ولادة أول ذئب رهيب في أكتوبر 2024، في منشأة بحثية متقدمة تتبع للشركة.

وقالت الشركة إن هذا الإنجاز يشكل خطوة حقيقية نحو استعادة الأنواع المنقرضة و”إصلاح كوكب الأرض” عبر إعادة التوازن البيئي، مشيرة إلى أن المشروع لا يقتصر فقط على الذئاب الرهيبة، بل يشمل خططًا لإحياء أنواع أخرى مثل الماموث الصوفي.

ما هي تقنية كريسبر كاس 9 (CRISPR-Cas9)؟

تقنية CRISPR-Cas9 تمثل طفرة في علم التعديل الوراثي، وقد تم اكتشافها عام 2012 على يد فريق من العلماء بينهم العالمة جينيفر داودنا، التي حصلت على جائزة نوبل في الكيمياء عام 2020 تقديرًا لهذا الاكتشاف.

تعمل هذه التقنية مثل “مقص جيني” فائق الدقة، حيث يمكنها قص أي جزء من الشفرة الوراثية (DNA) واستبداله بجين آخر دون إحداث أخطاء. يُستخدم نظام “كريسبر” حاليًا في الأبحاث المتعلقة بالعلاج الجيني للأمراض الوراثية والسرطان، وبدأ تطبيقه على البشر والحيوانات والنباتات.

وتعد هذه التقنية حجر الأساس فيما يُعرف اليوم بـ”الهندسة الجينية المتقدمة”، حيث تُستخدم لإجراء تعديلات دقيقة على الجينات لأغراض علاجية، زراعية، أو كما في هذا الحدث المذهل: إعادة إحياء مخلوقات منقرضة

twidown-video

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.