عدة طلاق “إسلامية في اليابان”: خبر مضلل يثير موجة من السخرية عربياً

“عدة طلاق إسلامية يابانية” عنوان تداولته عدة حسابات عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع إخبارية عربية مصحوبا بخبر يزعم أن اليابان “أقرت قانونا جديدا” يمنع المرأة من الزواج بعد 100 يوم من طلاقها لمنع اختلاط الأنساب. 

انتشر الخبر بكثافة عبر المنصات الإلكترونية وسارع بعضهم إلى الاحتفاء به باعتباره شبيها بعدة الطلاق في الإسلام.

لاحقا تبين أن التقارير المتداولة لا تعدو كونها شائعة أو خبرا تم تحريفه، إذ لم تنشر وكالات الأنباء العالمية، أو أي مصدر موثوق به، معلومات عن ذلك القانون الجديد.

وبالرجوع للصحف اليابانية، سيتضح لنا أن الخبر الأصلي جاء خلافا لما جرى تداوله عبر المنصات العربية.

وليس واضحا مصدر تلك الشائعة: مواقع التواصل الاجتماعي أم بعض وسائل الإعلام العربية.

نشرت صفحة “اليابان بالعربي” تغريدة أوضحت فيها اللغط المثار حول الموضوع. وبينت الصفحة أن المجلس التشريعي في وزارة العدل اليابانية وافق على مقترح لإلغاء بند قديم في القانون المدني يمنع المطلقات من الزواج مجددا قبل انقضاء 100 يوم على طلاقهن على عكس ما جرى تداوله تماما.

وذكرت الصفحة أن الخبر الحقيقي نشر في 2 فبراير/ شباط الحالي عبر موقع وكالة أنباء يابانية تدعى “جيجي برس”.

وتلقفت بعدها مواقع صحفية غربية الخبر، وأفردت جزءا من تغطيتها لتقديم شرح مبسط لمقترح القانون.

ولفت حساب السفارة اليابانية في السعودية، إلى أن صحيفة “الغارديان” البريطانية، كانت من أوائل الصحف الأجنبية التي نقلت الخبر بدقة.

كما أشارت السفارة إلى أن عددا من المواقع العربية المعروفة، تتحمل مسؤولية انتشار الخبر المضلل، بعد أن شبهت “الأمر بعدة الطلاق في الإسلام”.

واضطرت منصات عربية عدة لتدارك الخطأ عبر تعديل تقاريرها والاعتذار عما تضمنته من معلومات مضللة.

وقوبل تصحيح الخبر بموجة من التندر والسخرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي العربية.

ثمة من قلل من أهمية المسألة وثمة من رأى أن الموضوع “كشف عن مدى التضليل الذي ينتهجه البعض للترويج لأيديولوجيته الخاصة”.

ومن المعلقين أيضا من رأى أن المسألة ألقت بالضوء على القواسم المشتركة والاختلافات بين ثقافات العالم.

وبينما أشاد البعض بالمقترح الياباني بإلغاء القانون القديم المتعلق بزواج المرأة المطلقة، دعا آخرون الحكومة اليابانية إلى العدول عن تلك الخطوة لأن “القانون القديم أقرب إلى الشريعة الإسلامية”.

 

 

تحرير: حلا مشوح 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.