عائلة سورية في فيينا تحصل على 9000 يورو شهرياً… ضعف دخل عائلة نمساوية عاملة …..المقارنة تثير جدلاً واسعاً: “نحن نعمل 80 ساعة أسبوعياً ونتقاضى أقل من المساعدات الاجتماعية”

BAZNEWS/ متابعات

 

لا تزال قضية العائلة السورية المقيمة في العاصمة النمساوية فيينا، والتي تتلقى ما يقارب 9000 يورو شهرياً من المساعدات الاجتماعية، تثير جدلاً واسعاً في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي. وتزايد الجدل بعد أن أجرت وسائل إعلام نمساوية مقارنة مباشرة بين هذه العائلة وعائلة نمساوية أخرى تُدعى “غونتر رامي”، تضم أيضاً أباً وأماً وسبعة أطفال.

دخل مضاعف رغم غياب العمل

في التفاصيل، تحصل العائلة السورية، التي لا يعمل فيها الأبوان، على مبلغ يصل إلى نحو تسعة آلاف يورو شهرياً، من خلال دعم السكن (995 يورو)، وبدلات الأطفال (312 يورو لكل طفل)، إضافة إلى إعفاءات من رسوم رحلات المدارس ورسوم هيئة الإذاعة والتلفزيون (ORF)، وغيرها من المساعدات الاجتماعية.

في المقابل، لا يتجاوز صافي دخل عائلة “غونتر رامي” الألمانية، المقيمة في إقليم النمسا العليا، مبلغ 4500 يورو شهرياً، رغم عمل كلا الوالدين بدوام كامل في مجال التعليم، حيث تقضي الأم، كارينا رامي، وزوجها أكثر من 80 ساعة أسبوعياً في العمل.

“نعمل ونتقاضى أقل”

تقول كارينا رامي، وهي معلمة لغة ألمانية، في مقابلة مع قناة ServusTV:

“نحن نعمل 80 ساعة أسبوعياً ومع ذلك، نحن تحت مستوى المساعدات الاجتماعية في فيينا.”

وتضيف:

“لا يُعقل أن يكون دخل من يعمل بدوام كامل أقل من دخل من يعيش على المساعدات. أنا لا ألوم العائلة السورية، بل ألوم الحكومة التي وضعت نظاماً غير عادل.”

التمييز ليس القضية – العدالة هي الأساس

كارينا شددت على أن القضية ليست تمييزاً ضد العائلات المهاجرة، وإنما هي صرخة لتحقيق العدالة للعائلات العاملة، مضيفة:

“عندما نعبر عن هذه المفارقة، يُقال لنا إننا نحسد الآخرين. لكن الحقيقة أنني لا أشعر أن الأشخاص الذين يتلقون المال يسيئون إلي، بل الحكومة هي التي تخذلنا.”

التحذير من تآكل الحافز للعمل

وحذرت الأم والمعلمة من فقدان الحافز للعمل لدى كثير من الناس إذا استمرت الفروقات على هذا النحو:

“من باب التقدير والاحترام، ينبغي أن تُظهر الدولة أننا – من يعملون – هم من يتحملون عبء النظام. لا يجب أن تكون المساعدات الاجتماعية، مهما كان منطقها، أعلى مما يمكن أن يكسبه الإنسان من عمل عادي. هذا ببساطة محبط.”

نقاش عام يتصاعد

تعكس هذه المقارنة نقاشاً متصاعداً في النمسا حول آلية توزيع المساعدات الاجتماعية، والفروقات بين الأقاليم، وأثر السياسات الحكومية على العدالة الاقتصادية. ويطرح مراقبون تساؤلات حول مدى استدامة هذه السياسات، وما إذا كانت تخلق شعوراً بعدم المساواة بين من يعملون ومن يعتمدون على الدعم الحكومي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.