سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى
في تحقيق جديد قالت الصحيفة في تقرير إن ضابط المخابرات الذي كان ضالعاً في واحدة من أكثر الأعمال المروّعة – مذبحة التضامن – يعمل في قاعدة عسكرية في كفرسوسة، حيث كان منذ أكثر من ستة أشهر منذ أن كشفت الغارديان عن دوره في إطلاق النار على عشرات الأشخاص في حفرة الموت بحي التضامن عام 2013.
ونقلت الصحيفة عن زميل سابق ليوسف أنه اعترف بعمليات القتل في مكالمة هاتفية مع صديق مشترك وقال له نعم فعلت ذلك. هذا ما كان عليّ فعله في ذلك الوقت.
وقال زميل يوسف السابق لصحيفة الغارديان إن الرائد كان يخشى وجوده في التضامن على مدار العقد الماضي، وكان يخطف النساء بانتظام من شوارع الضاحية، وكثير منهنّ لم يُشاهَدن مرة أخرى. رأيته يأخذ النساء من طابور الخبز ذات صباح، كنّ بريئات، لم يفعلن شيئاً، تعرّضن إما للاغتصاب أو القتل. لا شيء أقل.
وأكد أن ما يصل إلى اثنتي عشرة مجزرة أخرى نُفّذت في التضامن وأن السكان المحليين كانوا على دراية جيدة بالمواقع، وكل الضحايا كانوا من السنّة كان هذا تطهيراً طائفياً، لا شيء آخر، لقد كان العلويون يقضون على السنّة.
وحسبما ذكرت الغارديان تم الاشتباه في وجود بُعد طائفي لعمليات القتل، لكن اثنين آخرين من زملاء يوسف السابقين أشاروا إلى أن تلك الجرائم كانت تهدف كذلك إلى تحذير المجتمعات في التضامن أو بالقرب منها بعدم التعاون مع جماعات المعارضة.
إن جميع مواقع المذابح في التضامن كانت مناطق محظورة على السكان المحليين وإن العدد النهائي للقتلى على يد الفرع 227 قد يصل إلى 350 شخصاً.
وفي مقطع فيديو غير منشور، اطلعت عليه صحيفة الغارديان، يطلق يوسف النار على ما يصل إلى ست نساء أُلقوا في حفرة، في حين يتابع أعضاء فريق الموت الذي يتزعمه المشهد وأحياناً ينضمّون إليه للمشاركة بالمذبحة. بعد ذلك يتم إشعال الحفرة وتُجلب جرافة الأنقاض والحطام لملئها، فيما يبدو أنه محاولة لإزالة الأدلة على جريمة الحرب.
فيما يعتقد المحققون الألمان أنهم ربما يكونون قد تعرفوا على زميل ليوسف يعيش الآن في ألمانيا ويقومون بإعداد قضية ضد ضابط المخابرات السابق.
ووفقاً للغارديان تم تسريب 27 مقطع فيديو من جهاز الكمبيوتر المحمول الذي يستخدمه الفرع 227 للمخابرات، والذي كان يوسف يشغل منصب معاون أحد قادتها وقد فتحت المخابرات العسكرية تحقيقًا في كيفية تسريب المواد لتحديد هوية الأشخاص الذين سرّبوا التسجيلات الذين فرّوا من سوريا في وقت سابق من هذا العام.
وأواخر أيار الماضي، أفادت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن النظام السوري يتحفَّظ على المجرم أمجد يوسف ولم تتم عملية الاحتجاز وفق مذكرة قضائية، استناداً إلى تهمة محددة، كما لم تتم إحالته إلى القضاء، ولم يصدر عن النظام أية معلومة تشير إلى اعتقال هذا المجرم.