سوريا: دير الزور
تتصارع الأطراف الفاعلة في سوريا على كسب ودّ العشائر العربية، باعتبارها عاملًا حاسمًا في أي مفاوضات مستقبلية. يرى الباحث محمد سالم أن بنية العشائر غير متماسكة، ممّا يسهّل على مختلف الأطراف استمالة بعض أفرادها.
يُشير سالم إلى وجود ادعاءات متعددة بزعامة العشائر، ممّا يُتيح مجالًا واسعًا للاستثمار السياسي من قبل الأطراف المختلفة.
يُرجّح سالم أن الطرف الأكثر قدرة على ضمان ولاء العشائر هو من يقدم لها أكبر قدر من المكاسب المادية والمعنوية.
يُمكن للتحالف الدولي أن يلعب هذا الدور، لكنّه لا يضمن ولاءً تامًا، حيث تتواجد جهات أخرى تنافس التحالف، مثل إيران والنظام السوري، تُقدم بدائل مغرية للعشائر.
يُؤكد الكاتب قحطان الشرقي على الأهمية الاجتماعية للعشائر، لكنّه يُشير إلى افتقارها للتنظيم السياسي.
نتيجة لذلك، تسعى جميع الأطراف إلى استغلالها كأداة لتحقيق أهدافها السياسية في المفاوضات.
وتُشكل العشائر العربية عاملًا هامًا في الصراع الدائر في سوريا، تسعى جميع الأطراف للاستفادة من نفوذها لتحقيق مصالحها.
ولا تملك العشائر العربية هوية واحدة موحدة، بل تنقسم إلى مجموعات فرعية متعددة. وتتفاوت تأثيرات العشائر العربية من منطقة إلى أخرى.
وتلعب العوامل التاريخية والاقتصادية والسياسية دورًا هامًا في تشكيل مواقف العشائر العربية.