أصدرت شبكة مدنية، المنصة السورية للقوى المدنية والسياسية، بياناً وجّهته إلى الرأي العام، عبّرت فيه عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بـ«تصاعد الانتهاكات» في منطقة الجزيرة السورية، وتشمل محافظات دير الزور والرقة والحسكة، من قبل قوات سوريا الديمقراطية (مليشيا قسد ).
وقالت الشبكة إن التطورات الأخيرة في المنطقة تمثّل «تهديداً واضحاً للأمن المجتمعي ولحقوق الأهالي الأساسية»، مؤكدة أن ممارسات مليشيا قسد ضد السكان المحليين، ولا سيما الاعتقالات التعسفية وفرض القيود على الحركة، وصلت إلى مرحلة «لا يمكن الصمت عنها».
إدانة الاعتقالات التعسفية على الحواجز
وشدد البيان على إدانة عمليات الاعتقال التعسفي للمسافرين والمدنيين على حواجز مليشيا قسد، معتبراً أنها تُنفّذ دون أي مبرر قانوني أو احترام لحقوق الإنسان.
وطالبت الشبكة بوقف هذه الانتهاكات فوراً والإفراج عن جميع المعتقلين تعسفياً، مؤكدة ضرورة إعادة ضمان الحق في التنقل الآمن داخل مناطق الجزيرة السورية.
رفض أي محاولات لفرض واقع جديد أو تقسيم الأراضي
وأكدت شبكة مدنية رفضها لأي محاولات لفرض أمر واقع جديد أو إنشاء إدارات انفصالية في المنطقة، معتبرة أن هذه الخطوات تهدف إلى تكريس الانقسام وتعريض وحدة سوريا للخطر.
ودعت إلى إعادة مؤسسات الدولة الخدمية والإدارية إلى مناطق الجزيرة بما يعزز الاستقرار ويمنع تكرار الأزمات.
المطالبة بإعادة الخدمات الأساسية للسكان
وتضمّن البيان مطالبة واضحة بإعادة الخدمات الحيوية للأهالي، وعلى رأسها:
- الكهرباء
- المياه
- الرعاية الصحية
- الخدمات البلدية ووسائل النقل العامة
وقالت الشبكة إن سكان دير الزور والرقة والحسكة، وخاصة أبناء العشائر العربية، يعانون من ضغوط أمنية واقتصادية متصاعدة، مطالِبةً بوقف هذه التجاوزات فوراً.
دعوة لتدخل القوى الوطنية والمجتمع الدولي
وحثّت الشبكة القوى الوطنية ومنظمات المجتمع المدني والجهات الدولية المعنية بحقوق الإنسان على التدخل العاجل، ورصد الانتهاكات والضغط على قسد لإنهائها، والعمل على حماية المدنيين ومنع المزيد من التدهور في الوضع الإنساني والأمني.
تأكيد الالتزام المدني
وفي ختام بيانها، جدّدت شبكة مدنية التزامها بالعمل الدفاعي والمدني لحماية حقوق السكان وتعزيز سيادة القانون، ورفض جميع أشكال التقسيم، مؤكدة سعيها إلى دولة سورية موحدة تقوم على العدالة والمواطنة والمساواة.
تُعد شبكة مدنية واحدة من أبرز المنصات المدنية والسياسية السورية التي تأسست عقب التغيّرات السياسية الأخيرة، وتركز في نشاطها على مراقبة الانتهاكات، ودعم الحراك السلمي، والدفاع عن الحقوق المدنية في مناطق شمال وشرق سوريا.
تعمل الشبكة من خلال مجموعات تنسيق داخل سوريا وفي عدة بلدان إقليمية، ويقع مركز إدارتها في شمال سوريا، بدعم من منظمات حقوقية ومدنية سورية في الداخل والخارج، دون تبعية لأي جهة حزبية أو عسكرية.
وتصدر مدنية بياناتها بشكل دوري عبر منصاتها الرسمية وشركائها من القوى المدنية الفاعلة.
.