شاب سوري يرفع دعوى ضد النظام السوري في المحاكم الأميركية

الولايات المتحدة الأمريكية – مروان مجيد الشيخ عيسى

من المعلوم لدى الكثيرين من أبناء الشعب السوري، ما عاناه الشعب من تسلط وظلم النظام السوري منذ عقود ،أما بعد اندلاع الثورة السورية، فقد شهد العالم كله ما عاناه يعانيه الشعب السوري. 

منذ أيام قرر الشاب السوري الأمريكي عبادة المزيك رفع دعوى ضد النظام السوري بسبب عمليات التعذيب الممنهجة التي تعرض لها في سجونه إثر اعتقاله عام 2012 في مطار المزة العسكري.

وحسب ما ذكر موقع Channel4 فقد عاش الشاب محنة مرعبة بعدما اعتقلته أجهزة النظام السوري الأمنية في مطار دمشق، لأكثر من 3 أسابيع، مشيراً إلى أنه تعرض للتهديد والضرب المبرح والصعق بالكهرباء على يد عناصر أمن النظام السوري في السجن.

وذكر المزيك لقد نظروا إلى جوازي الأميركي بعدها نظر إلي الضابط وقد تغيرت ملامح وجهه، وأخذ يصرخ في وجهي ويقول: أنت مجرم وجاسوس، بعد ذلك أخذني إلى مركز اعتقال أقاموه في المطار.

وأنا اليوم أقوم برفع هذه الدعوى باسم جميع السوريين الذين تعرضوا للتعذيب في مراكز الاعتقال ولكن لم تتح لهم الفرصة لتحقيق العدالة.

وقد وصف الشاب ما تعرض له من ويلات داخل السجن وقال: تعرضت للتعذيب والضرب وكادوا أن يقتلوني قبل أن ينزلوني إلى القبو ليتم تجريدي من ملابسي وضربي بالسياط، فقد كان السجناء يصرخون صرخات مرعبة، وكنت أشاهد ذلك كل ليلة، كما كان ابن عمي في كل ليلة يتعرض لهذا النوع من التعذيب، لدرجة أني كنت أرى لحم يديه وسط دمائه.

وكان مزيك طالباً يبلغ من العمر 22 عاماً عندما تم اعتقاله وتعذيبه كجزء من استراتيجية النظام السوري لقمع الاحتجاجات والمظاهرات وإسكات المعارضين لحكمه الاستبدادي.

ورفعت الدعوى القضائية ضد النظام في مقاطعة كولومبيا الأمريكية، وذلك بموجب حصانات السيادة الأجنبية، وهو قانون اتحادي يسمح للضحايا بمقاضاة الدول الراعية للإرهاب، مثل سوريا، على تعذيبها مواطنين أمريكيين. 

وقد وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها السنوي لعام 2022، مقتل 1057 مدنياً في سوريا، بينهم 115 شخصاً قُتلوا تحت التعذيب في سجون ومعتقلات النظام السوري .

وقد تم تقديم شكاوى ضد النظام السوري في النمسا والنرويج، والسويد التي كانت في عام 2017 أول دولة تدين عنصراً سابقاً تابعاً للنظام بارتكاب جرائم حرب. 

أما في السويد فقدمت أربع منظمات غير حكومية شكوى في نيسان 2021 ضد بشار الأسد والعديد من كبار المسؤولين بعد هجومين كيميائيين في 2013 و2017.

فهل يأتي يوم ونرى مجرمي حرب النظام السوري يعرضون بالمحاكم الدولية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.