سوريا تستعد لإعادة الاندماج في النظام المالي العالمي: عودة “سويفت” خلال أسابيع دمشق – baznews.net

 

حاكم المصرف المركزي يؤكد اكتمال الاستعدادات التقنية لربط البلاد بنظام المدفوعات الدولية
في خطوة مهمة نحو إعادة إدماج سوريا في النظام المالي العالمي، أكد حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية أن البلاد ستعود إلى نظام المدفوعات الدولية “سويفت” خلال الأسابيع المقبلة، مما يمهد الطريق أمام انتعاش اقتصادي محتمل وتسهيل التجارة الخارجية.

الاستعدادات التقنية مكتملة
وفي تصريح حصري لصحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، كشف حصرية أن البنوك السورية والمصرف المركزي قد تم تزويدهم بالفعل برموز “سويفت” اللازمة للعمل، مشيراً إلى أن الخطوة الوحيدة المتبقية تتمثل في استئناف البنوك المراسِلة لمعالجة التحويلات المالية.

هذا التطور يأتي بعد سنوات من الانقطاع عن النظام المالي الدولي، والذي أثر بشكل كبير على قدرة سوريا على إجراء المعاملات المالية الدولية والتجارة الخارجية.

فوائد اقتصادية متوقعة
وأوضح حاكم المصرف المركزي أن عودة نظام “سويفت” ستحمل فوائد اقتصادية مهمة للبلاد، حيث ستساهم في:

• تشجيع التجارة الخارجية: من خلال تسهيل عمليات الدفع والتحويل مع الشركاء التجاريين الدوليين
• خفض تكاليف الاستيراد: عبر توفير قنوات دفع أكثر كفاءة وأقل تكلفة
• تسهيل عمليات التصدير: مما يعزز من قدرة الشركات السورية على الوصول إلى الأسواق العالمية

خارطة طريق شاملة للإصلاح المالي
وكشف حصرية عن وضع خارطة طريق طموحة لإعادة هيكلة النظام المالي والسياسة النقدية في البلاد، بهدف إعادة بناء الاقتصاد المنهك. وقال في هذا السياق: “نهدف إلى إصلاح القطاع من خلال إلغاء القيود التنظيمية وإعادة تأهيل دوره كوسيط مالي بين الأسر والشركات”.

رؤية مستقبلية للاستثمار والنمو
وأضاف حاكم المصرف المركزي: “نأمل في استعادة الاستثمار الأجنبي وإزالة العوائق أمام التجارة وتطبيع العملة وإصلاح القطاع المصرفي”، مؤكداً على الطموح في “تعزيز صورة البلاد كمركز مالي بالنظر إلى الاستثمار الأجنبي المباشر المتوقع في إعادة الإعمار والبنية التحتية”.

وأشار إلى أن هذا الأمر “بالغ الأهمية” لمستقبل الاقتصاد السوري، خاصة في ظل الحاجة الماسة لرؤوس الأموال الأجنبية لدعم عمليات إعادة الإعمار والتنمية.

خطوة نحو التطبيع الاقتصادي
تمثل عودة سوريا إلى نظام “سويفت” خطوة مهمة في مسار التطبيع الاقتصادي مع المجتمع الدولي، وقد تفتح الباب أمام مزيد من التطورات الإيجابية في العلاقات الاقتصادية الدولية. كما أنها تعكس التزام الحكومة السورية بإصلاح النظام المالي وتحديثه ليواكب المعايير الدولية.

مع اقتراب موعد التفعيل الفعلي لهذا النظام، تتطلع الأوساط الاقتصادية السورية إلى بداية مرحلة جديدة من الانفتاح المالي والتجاري، والذي قد يساهم في تحفيز النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات المطلوبة لإعادة بناء البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.