شرق أوسط – مروان مجيد الشيخ عيسى
تتسارع الأحداث والأخبار التي تتحدث عن قرب التصالح بين النظام السوري والحكومة التركية بوساطة روسية، فبالأمس كشف موقع halk tv التركي عن لقاء سري جمع بين رئيس الاستخبارات التركية حقان فيدان ورئيس مخابرات ميليشيا النظام السوري علي مملوك، وذلك برعاية روسيا.
ونقل الإعلام التركي أمس رغبة أردوغان بلقاء بشار الأسد وإطلاقه رسائل يمكن وضعها في إطار اللوم الذي يسبق التصالح بين المتخاصمين، رغم تضمُّنها كلمات فيها نوع من التقريع وتحميل المسؤولية.
ومن أوزبكستان، حيث يحضر أردوغان قمة منظمة شنغهاي للتعاون، نقل الصحفي عبد القادر سلفي تصريحات لأردوغان، يمكن اعتبارها رسائل مباشرة لبشار الأسد.
وكتب الصحفي، في صحيفة حرييت أن الرئيس أردوغان قال: “أتمنى لو أن بشار الأسد قد جاء إلى أوزبكستان، لألتقي به، لكنه لا يستطيع أن يأتي بسببه هو وبسبب موقفه
سوريا على وشك الانقسام بسبب موقفه، لقد قاتل المعارضة لحماية سلطته والأراضي التي يسيطر عليها لكنه لم يستطع”.
وبحسب الصحفي، كرر الرئيس مرة ثانية جملة: “أتمنى لو كان قد جاء إلى أوزبكستان، سألتقي به كنت سأقول في وجهه انظر ماذا فعلت سوريا ستقسم لكن حذرناك، لكنك ظننت أننا متحيزون للمعارضة. أمريكا تدخلت وروسيا أيضاً والنتيجة لم تستطع حماية المناطق التي تسيطر عليها.
رسالة أردوغان تحمل نوعاً من التقريع وتحميل المسؤولية، لكنها بالطبع تعطي انطباعاً واضحاً على تغيير موقف الرئيس شخصياً من الأسد واستعداده للمصالحة معه، فهناك فرق كبير وواضح، بين كلام الرئيس الآن وقبل سنوات قليلة، حيث كان يتهم بشار بالإجرام وإبادة مئات آلاف السوريين ويتوعده بالمحاسبة.
ورغم هذا الكلام تبقى النتيجة أن أردوغان لا يمانع من أن يلتقي ببشار الأسد.