رداً على محاولة بعض الأنظمة العربية التطبيع مع النظام السوري.. بشار الأسد يستقبل رئيس النظام الإيراني

شرق أوسط – مروان مجيد الشيخ عيسى 

منذ أن جثم حافظ الأسد على كرسي الحكم في سوريا، جعل تحالفه مع إيران الخيار الأول، وباع العرب في سبيل حلفه العقائدي والسياسي مع الفرس المجوس، وماشعارات الأمة العربية الواحدة، إلا فقاعات خلبية، واليوم وبعد أن حاولت بعض الأنظمة العربية الارتماء في حضن الأسد ليحقق مطالبها، وجه لهذه الأنظمة صفعة جديدة، وهو العناق الحميم بين بشار الأسد ورئيس النظام الإيراني.

فقد استقبل بشار الأسد نظيره الإيراني إبراهيم رئيسي اليوم الأربعاء، في القصر الرئاسي بدمشق، وذلك ضمن أول زيارة يجريها رئيس إيراني إلى سوريا منذ اندلاع الحرب في 2011، وقال رئيسي إن سوريا حققت الانتصار رغم التهديدات والعقوبات المفروضة عليها.

وقالت وسائل إعلام النظام إن زيارة رئيسي التي تستغرق يومين ستشهد توقيع عدد من الاتفاقيات وذكرت وكالة أنباء النظام أن زيارة رئيسي ستتضمن مباحثات سياسية واقتصادية موسعة.

ونقلت رئاسة النظام السوري ووكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن رئيسي قوله: “سوريا حكومة وشعبا اجتازت مصاعب كبيرة، واليوم نستطيع القول إنكم قد عبرتم واجتزتم كل هذه المشاكل، وحققتم الانتصار، رغم التهديدات والعقوبات التي فُرضت ضدكم”.

وأوردت وكالة الأنباء الفرنسية أن بشار الأسد صرح بأن العلاقات بين دمشق وطهران كانت خلال الفترات العصيبة علاقة مستقرة وثابتة، بالرغم من العواصف الشديدة السياسية والأمنية التي ضربت منطقة الشرق الأوسط.

وأوردت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن رئيسي والأسد عقدا لقاءً بحضور مسؤولين رفيعي المستوى.

وقال الرئيس الإيراني إن الهدف من زيارته إلى سوريا هو تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين، وأضاف رئيسي في تصريح له قبل مغادرة طهران إلى دمشق أنه سيبحث في دمشق تنفيذ الاتفاقيات الثنائية المبرمة.

وضم الوفد الإيراني كلا من وزراء الخارجية، والطرق وبناء المدن، والدفاع، والنفط والاتصالات.

وتأتي زيارة رئيسي لدمشق في وقت أنهت فيه عدد من الدول العربية مقاطعة نظام بشار الأسد بسبب قمعه للمظاهرات المطالبة برحيله، والتي تحولت إلى حرب بين قوات النظام والمعارضة السورية المسلحة.

واستعدادا لزيارة الرئيس رئيسي، تشهد دمشق إجراءات مشددة وانتشارا كثيفا للقوى الأمنية. ورُفعت الأعلام الإيرانية على أعمدة الإضاءة على طريق المطار وآخر يؤدي إلى منطقة السيدة زينب جنوب العاصمة.

كما علقت صور للرئيس الإيراني ورئيس النظام السوري كتب عليها أهلا وسهلا باللغتين العربية والفارسية.

وأزيلت قبل أيام حواجز حديدية وإسمنتية ضخمة أقيمت حول السفارة الإيرانية في دمشق منذ بدايات الثورة السورية.

وإلى جانب لقاءاته السياسية وتوقيع اتفاقيات مع دمشق، يعتزم رئيسي زيارة مقامات دينية في ضواحي دمشق.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني في طهران الاثنين الماضي “إن سوريا دخلت مرحلة إعادة الإعمار، والجمهورية الإسلامية في إيران جاهزة لتكون مع الحكومة السورية في هذه المرحلة أيضا، كما كانت إلى جانبها في القتال ضد الإرهاب” والذي اعتبره مثالا ناجحا على التعاون بين الدولتين.

ومنذ عام 2011، جرى العديد من الزيارات لمسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى إلى سوريا، كما زار بشار الأسد إيران مرتين والتقى مرشدها الأعلى علي خامنئي ورئيسها.

وما يؤلم الشعب السوري المكلوم أن بعض الأنظمة العربية لاتزال تتأمل من النظام السوري أن يعود لحضن أمة غدر بها الأسد الأب، ويكمل مسيرته الابن. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.