أكد رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، باولو بينهيرو، أن مستقبل البلاد لا يمكن أن يستقر إلا عبر بناء دولة موحدة تدمج جميع المكونات في بيئة آمنة تحترم الحقوق والحريات الأساسية.
وقال بينهيرو في تصريحاته إن اللجنة ترى ضرورة محاسبة المسؤولين عن الهجمات التي استهدفت الساحل السوري في مارس/آذار 2025، والتي أسفرت عن مقتل نحو 1400 شخص، مشدداً على أن الإفلات من العقاب لن يسهم في تحقيق السلام.
وتطرّق إلى أحداث السويداء التي اندلعت بين الدروز والبدو، مبيّناً أنها تسببت في تشريد ما يقارب 200 ألف شخص وأثارت قلقاً واسعاً نتيجة الإعدامات الميدانية التي جرت هناك. وأوضح أن اللجنة بدأت تحقيقاتها حول هذه الأحداث منذ يوليو/تموز الماضي، حيث التقت عدداً من النازحين المتضررين.
كما رحّب بينهيرو بدعوة وزارة الخارجية السورية لإجراء مزيد من التحقيقات الميدانية داخل البلاد، معتبراً ذلك خطوة إيجابية نحو كشف الحقائق.
وفيما يخص ملف النازحين واللاجئين، اعتبر المسؤول الأممي أن عودة نحو مليون لاجئ من الخارج، إلى جانب مليوني نازح داخلي، يعدّ تطوراً مشجعاً، لكنه أشار إلى أن الاحتياجات الإنسانية لا تزال هائلة، لاسيما مع تسجيل نزوح جديد يقدّر بـ220 ألف سوري مؤخراً