شرق أوسط – مروان مجيد الشيخ عيسى
نقلت وكالة “رويترز” يوم الجمعة عن “ثلاثة مصادر” وصفتها بـ المطلعة على موقف النظام السوري من المحادثات المحتملة، قولها إن رئيس النظام السوري رفض اقتراحاً لمقابلة أردوغان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
مصدران من المصادر الثلاثة أوضحا أن “دمشق تعتقد بأن مثل هذا الاجتماع قد يعزز موقف الرئيس التركي قبل الانتخابات في العام المقبل، خاصة إذا تناول هدف أنقرة بإعادة بعضٍ من 3.6 مليون لاجئ سوري من تركيا”، بحسب الوكالة.
وقال أحدهما: “لماذا نمنح أردوغان نصراً مجانياً؟ لن يحدث أي تقارب قبل الانتخابات”، مضيفاً أن النظام رفض أيضاً فكرة عقد اجتماع لوزيري الخارجية.
المصدر الثالث، وهو دبلوماسي مطلع على الاقتراح، قال إن سوريا “ترى أن هذا الاجتماع عديم الجدوى إذا لم يأت بشيء ملموس”، وما يطالبون به الآن هو الانسحاب الكامل للقوات التركية.
وفي تصريحات بعد أسبوع من مصافحته للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الشهر الماضي، قال أردوغان إن تركيا يمكن أن “تضع الأمور في مسارها الصحيح مع سوريا”. وأوضح في نقاش نقله التلفزيون في نهاية الأسبوع “لا يمكن أن يكون هناك ضغينة في السياسة”.
وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قال في وقت سابق: إن هناك ضرورة لمصالحة المعارضة السورية والنظام، لتأسيس سلام واستقرار في سوريا يمكّن من مكافحة الإرهاب، إضافة لحديثه عن لقاء عابر له مع وزير الخارجية السوري فيصل مقداد قبل أشهر على هامش قمة دول عدم الانحياز.
الجدل الكبير الذي تسببت فيه هذه التصريحات، إضافة لرد الفعل في الشمال السوري، دفعت وزارة الخارجية التركية لإصدار بيان يفسر تصريحات الوزير على أنها استمرار لسياسة تركيا الداعمة لحل سياسي يراعي مطالب الشعب السوري، مؤكدا أن تركيا “ستبقى متضامنة مع الشعب السوري.