BAZNEWS/ M.Alhussein
شهدت مدينة ذيبان بريف دير الزور الشرقي خطوة رمزية لافتة، تمثلت في تثبيت مدرعة عسكرية مدمّرة من طراز هامفي (HMMWV – Humvee) في إحدى ساحات المدينة، لتتحول إلى نصبٍ تذكاري يوثّق مرحلة من الأحداث التي شهدتها المنطقة خلال المعارك التي خاضتها عشائر دير الزور ضد قوات مليشيا PKK و(قسد) في منطقة الجزيرة.
وبحسب مصادر محلية، فإن المدرعة كانت ضمن الآليات التي استخدمتها قوات قسد، وهي من صناعة أميركية، قبل أن يتم تدميرها خلال المواجهات التي اندلعت في المنطقة، ليجري لاحقاً نقلها وتثبيتها في ذيبان بوصفها رمزاً لما تعتبره العشائر “مرحلة تحرير” من سيطرة مليشيا PKK قسد على بعض المناطق.
ويحمل اختيار مدينة ذيبان تحديداً دلالات اجتماعية وعشائرية مهمة، نظراً لما تمثله من مركز ثقل تاريخي لقبيلة العقيدات، إحدى أكبر القبائل في شرق سوريا، حيث يُنظر إلى النصب باعتباره رسالة معنوية تعكس التحولات التي شهدتها المنطقة، وتوثيقاً بصرياً للأحداث التي مرت بها خلال الفترة الأخيرة.
ويرى متابعون أن تحويل الآلية العسكرية إلى معلم رمزي يندرج ضمن محاولات ترسيخ الذاكرة الجماعية للأهالي، وتخليد ما يعتبره السكان المحليون تضحياتٍ ومعارك مفصلية، وتبقى هذه المدرعة المدمّرة، وفق الأهالي، شاهداً مادياً على مرحلة صعبة من تاريخ دير الزور، ورسالةً للأجيال القادمة حول طبيعة التحولات التي مرت بها المنطقة، وسط استمرار المشهد المعقد في شرق سوريا سياسياً وأمنياً.
