الحرب مستمرة في أوكرانيا ، والمدن مازالت تحت رحمة المدفعية الروسية رغم المقاومة التي يبديها الأوكرانيين ، حيث شهدت خاركوف ثاني أكبر المدن الأوكرانية والمناطق الريفية المحيطة صواريخ القوات الروسية مما أسفر عن مصرع 20 شخصا على الأقل، فيما وصفته كييف بأنه محاولة من روسيا لإجبارها على سحب قواتها وعتادها من ميدان المعركة الرئيسي لحماية المدنيين من الهجوم.
وفي داخل روسيا، أتت النيران على مصفاة نفطية تبعد ثمانية كيلومترات فقط عن الحدود مع أوكرانيا بعد ما وصفه مسؤولون بأنه هجوم عبر الحدود نفذ باستخدام طائرتين مسيرتين.
وفي مدينة سيفيرودونيتسك التي تتواصل فيها المعارك الشرسة، حيث قالت روسيا إنها طوقت القوات الأوكرانية منذ الأسبوع الماضي، إذ تمكنت القوات الأوكرانية من إعادة إمداد كتيبتها هناك من خلال عبور النهر في قوارب مطاطية.
والضربات الروسية على خاركوف، على مدى الثلاثاء وحتى الأربعاء، هي الأسوأ منذ أسابيع في منطقة كانت الحياة قد عادت فيها نسبيا لطبيعتها منذ أجبرت أوكرانيا القوات الروسية على التراجع في هجوم مضاد عنيف الشهر الماضي.
وقال ميخائيلو مارتوش ممثل الادعاء في خاركوف لـ”رويترز” من وسط الأنقاض في منطقة ريفية ضربتها روسيا، الثلاثاء، على مشارف المدينة “كان قصفا من القوات الروسية. على الأرجح من راجمات صواريخ متعددة وهذا أثر الصواريخ كل ذلك أثر الصواريخ”.
وقالت السلطات الأوكرانية، إن 15 شخصا قتلوا وأصيب 16 آخرين، الثلاثاء، في منطقة خاركوف، كما روى حاكم المنطقة أوليه سينجوبوف عن وقائع قصف صباح الأربعاء، قتلت خمسة آخرين على الأقل.
أما ميدان المعركة الرئيسي الآن هو إلى الجنوب من خاركوف في منطقة دونباس، التي تحاول موسكو السيطرة عليها نيابة عن انفصاليين تدعمهم، ويتركز أسوأ قتال في مدينة سيفيرودونيتسك المدمرة.
وحققت القوات الروسية تقدما بطيئا باستخدام ساحق للمدفعية في بعض أعنف المعارك البرية التي تشهدها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
حيث أعلنت قوات لوغانسك الانفصالية الموالية لروسيا، الأربعاء، فرض تطويق ليس كاملا على مجموعة من الجيش الأوكراني في ليسيتشانسك، مشيرة في الوقت ذاته، أن “مجموعة من القوات الأوكرانية تتواصل معهم وترغب بالاستسلام، لكن هناك قوات تمنعهم من ذلك”.
ومدينة ليسيتشانسك تقع في إقليم دونباس، وتعد من آخر المناطق المتبقية تحت سيطرة كييف في مقاطعة لوغانسك، والتي تشهد منذ شهر أبريل الماضي معارك بين قوات لوغانسك بمساندة من القوات الروسية من جهة وقوات أوكرانية من جهة أخرى.
وتقول موسكو إن القوات الأوكرانية محاصرة في سيفيرودونيتسك وأمرتها بالاستسلام أو مواجهة الموت الأسبوع الماضي بعد تدمير الجسر الأخير الذي كان يعبر نهر سيفيرسكي دونيتس.
لم يصدر تعليق فوري بعد من أوكرانيا على ما بدا أنها ضربة بطائرة مسيرة أوقفت الإنتاج في مصفاة نوفوشاختينسك الروسية التي تقع على الجانب الروسي من الجبهة الأمامية مع منطقة دونباس التي يسيطر عليها انفصاليون موالون لروسيا.
ولا تعلق أوكرانيا بشكل عام على تقارير الهجمات على أي منشآت للبنية التحتية الروسية قرب الحدود.
وفي واقعة منفصلة، قالت السلطات الروسية إن أربعة قتلوا بعد أن انفجرت قذيفة في مستودع للذخيرة في داخل روسيا.
وفي جنوب أوكرانيا، قال مسؤولون إن سبعة صواريخ روسية ضربت ميناء ميكولايف مما أسفرعن مقتل شخص واحد على الأقل ونشوب عدة حرائق كبرى.
وقالت فيتيرا لتجارة الحبوب إن منصتها للتحميل في الميناء الواقع جنوب أوكرانيا تعرضت لضربة ونشب فيها حريق.
روسيا وأوكرانيا، الأربعاء، اليوم هو ذات التاريخ الذي غزت فيه قوات ألمانيا النازية، تحت قيادة هتلر، الاتحاد السوفيتي في الحرب العالمية الثانية.
ووضع الرئيس الروسي فلاديمير بوتن باقة من الزهور تأبينا للقتلى.
ويقدر المؤرخون أن زهاء 27 مليون جندي ومدني سوفيتي لقوا حتفهم في الحرب العالمية الثانية.
وتلعب ذكريات الحرب دورا مهما في تصريحات بوتن عن حربه ضد أوكرانيا الذي أطلق عليه “عملية عسكرية خاصة” في أوكرانيا لاجتثاث النازيين.
وتقول الحكومة الأوكرانية وداعموها الغربيون إن بوتن استخدم ذريعة واهية لشن حرب عدوانية غير مبررة على جارتها لمحو هويتها كدولة مستقلة
المستشار الرئاسي الأوكراني ميخائيلو بودولياك في “بعد بناء معتقدات راسخة عن الحرب العالمية الثانية لسنوات سيحاول الأطباء النفسيون في المستقبل معرفة كيف بدأت روسيا إعادة كتابة صفحاتها الدموية الخاصة في التاريخ متسمة بصبغة نازية في كل خطوة”.
وكررت موسكو، تهديدات باتخاذ إجراءات انتقامية لم تحددها ردا على قرار من ليتوانيا منع وصول شحنات بالسكك الحديدية إلى كالينينجراد المطلة على بحر البلطيق.
وتقول ليتوانيا إن الإجراء مطلوب بموجب عقوبات فرضها الاتحاد الأوروبي ودخلت حيز التنفيذ السبت.
وقال ديميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين “نحن مقتنعون بأن العقوبات غير القانونية التي تبناها الاتحاد الأوروبي غير مقبولة بالمرة في هذا الموقف”، مضيفا أن إجراءات مضادة قيد الإعداد.